متابعات: نبض نيوز

 

أفاد مرصد جبال النوبة لحقوق الإنسان بأن أجهزة أمنية في مدينة كادوقلي صادرت خلال الأعوام الثلاثة الماضية نحو 219 منزلاً، واستولت على 864 أخرى مملوكة لنازحين، في ما وصفه بانتهاكات واسعة لحقوق الملكية المدنية.

وأوضح المرصد، في تقرير صدر نهاية أبريل، أن عمليات المصادرة تُنفذ بواسطة الاستخبارات العسكرية والخلية الأمنية من دون إجراءات قضائية، حيث تُنزع ملكية المنازل بدعوى ارتباط أصحابها بأطراف النزاع، قبل أن تُخصص لإقامة أفراد من القوات النظامية، خصوصاً من الفرقة 14 مشاة.

وأشار التقرير إلى أن الحرب والمجاعة منذ 15 أبريل 2023 تسببتا في نزوح آلاف السكان، ما ترك منازلهم عرضة للاستيلاء في ظل غياب الحماية القانونية.

وقال المدير العام للمرصد، د. الفاضل سنهوري، إن الانتهاكات طالت قطاعات واسعة من المدينة، مبيناً أن القطاع الشرقي الذي يضم أكثر من 3,200 منزل لم يتبق فيه سوى 112 أسرة، بينما يشغل عسكريون 410 منازل. وأضاف أن الجيش يقيم في 117 منزلاً من أصل 4,642 في القطاع الغربي، الذي يضم أحياء الملكية والرديف وحجر النار.

وفي القطاع الشمالي، الذي يشمل أحياء مرتا والشعير والحلة الجديدة، أشار إلى استيلاء مليشيات كافي طيار الموالية للجيش على 192 منزلاً، فيما استولى الجيش على 42 منزلاً في القطاع الجنوبي. كما جرى تخصيص أكثر من 103 منازل في القطاع الأوسط لعناصر عسكرية وحراسات تابعة للقيادات.

وأكد سنهوري أن هذه الممارسات تمثل “انتهاكاً خطيراً لحقوق المواطنين”، موضحاً أن نزع الأراضي والمنازل يُبرَّر بما يُعرف بـ“المنفعة العامة”، ويستهدف من يُشتبه في ارتباطهم بالحركة الشعبية أو قوات الدعم السريع.

وأشار المرصد إلى أن المعلومات جُمعت عبر راصدين ونشطاء حقوقيين حتى 27 أبريل 2026، محذراً من استمرار الاستيلاء على ممتلكات النازحين، وما قد يترتب عليه من عرقلة عودتهم إلى منازلهم مستقبلاً.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *