متابعات: نبض نيوز كشفت وثيقة متداولة تفاصيل اتهامات واسعة بالفساد وسوء الإدارة داخل الجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي في السودان، متهمة المفوض العام المُعفى، سيف الدولة سعيد كوكو، بالتورط في صفقات واستثمارات عالية المخاطر أهدرت أموال المعاشيين، وسط اتهامات لرئيس الوزراء المعيّن، كامل إدريس، بالتستر على الملف عبر الاكتفاء بإعفائه من منصبه دون تقديمه للمحاسبة. وبحسب الوثيقة، فإن تقارير المراجع القومي لعامي 2024 و2025 رصدت مخالفات مالية وإدارية جسيمة، شملت شراء أسهم في شركات محلية وتركية، والدخول في استثمارات تتعلق بالذهب والنفط، إضافة إلى صفقات وصفت بأنها خاسرة وذات مخاطر عالية، ما أدى ـ وفق نص الوثيقة ـ إلى “تدمير المركز المالي للجهاز الاستثماري وإهدار أمواله بسبب الفساد”. وأشارت الوثيقة إلى أن السلطات اكتفت بإعفاء سيف الدولة من منصبه، رغم أن تقرير المراجع القومي الأخير “مليء بالمخالفات” التي تستوجب ـ بحسب الوثيقة ـ فتح بلاغات لدى نيابة الأموال العامة، معتبرة أن مغادرته إلى بريطانيا تمت “بدلاً عن المحكمة”. كما تحدثت الوثيقة عن استثمارات تتعلق بشراء 300 ألف طن من النفط الخام المتوقف تصديره من جنوب السودان، في محاولة لتسويقه لشركات السكر، وهي عملية قالت إنها تعثرت وخلّفت التزامات مالية غير مسددة، محذرة من أن تلك الصفقات قد تفتح باب نزاع مع حكومة جنوب السودان. وفي جانب آخر، أثارت الوثيقة تساؤلات حول الوضع القانوني لتعيين سيف الدولة، مشيرة إلى أن المادة 34 من قانون التأمينات تشترط تعيين المفوض العام بقرار من مجلس الوزراء، وهو ما لم يكتمل ـ بحسب الوثيقة ـ بعد تطورات ما بعد انقلاب 25 أكتوبر، رغم استمراره في تقاضي راتب وامتيازات وإصدار قرارات بصفته الرسمية. واتهمت الوثيقة قيادات مرتبطة بحركة حركة العدل والمساواة بالاستفادة من موارد الصندوق، مشيرة إلى علاقات تربط سيف الدولة بقيادات بالحركة داخل مؤسسات اقتصادية ومصرفية، من بينها مصرف المزارع التجاري وبنك الادخار. وأوردت الوثيقة أخطر الاتهامات بالإشارة إلى استخدام أموال المعاشيين في تمويل تصنيع طائرات مسيّرة قتالية، حيث قالت إن تقرير المراجع القومي لعام 2024 كشف عن صرف أموال لتصنيع 22 طائرة مسيّرة “لدعم المجهود الحربي”. كما تحدثت عن شراء أسهم في شركة “أوج الخضراء” التركية العاملة في تصنيع المسيّرات، مشيرة إلى أن الأسهم سُجلت باسم رئيس مجلس المفوضين عماد عبد الله، الذي يحمل الجنسية التركية، بدلاً عن تسجيلها باسم الجهاز الاستثماري، وهو ما وصفته الوثيقة بأنه وضع أموال السودان “تحت رحمة المنازعة مع شخص”. ووفقاً للوثيقة، اعترف الجهاز الاستثماري بفقدان نحو 16 مليار جنيه من رأسماله التشغيلي، مبرراً ذلك بالحرب، بينما أشارت تقديرات أخرى إلى أن الخسائر الحقيقية منذ عام 2021 قد تتجاوز 400 مليار جنيه نتيجة شراكات وصفقات تمت دون دراسات جدوى أو ضمانات قانونية كافية. وختمت الوثيقة بالإشارة إلى أن ضغوطاً سياسية حالت دون تقديم سيف الدولة للمحاسبة، وأن قرار الإعفاء جاء لتجنب فتح ملفات قد تطال شخصيات أخرى مرتبطة بالقضية، وسط غياب أي مسار واضح للتحقيق أو استرداد الأموال. شارك تصفّح المقالات الشرطة توقف 3 متهمين بسرقة 7 ملايين جنيه من صيدلي بسوق ليبيا في أم درمان واشنطن تنقل السودان إلى ملف الإرهاب.. ملاحقة الإخوان ضمن استراتيجية الأمن القومي الأميركية لعام 2026