متابعات: نبض نيوز

 

أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً في السودان، بعد أن أظهر شاباً يقاطع خطاب قائد كتيبة «البراء بن مالك» المصباح أبو زيد طلحة، مردداً شعارات رافضة لعودة التيارات الإسلامية وأي تشكيلات مسلحة خارج مؤسسات الدولة.

ويُظهر التسجيل الشاب وهو يوجّه حديثه مباشرة إلى طلحة قائلاً: «الشعب السوداني ضد الكيزان والجنجويد»، وسط ترديد حاضرين شعارات ارتبطت بـثورة ديسمبر 2018، ما أضفى على الواقعة أبعاداً سياسية تتجاوز إطار الحدث ذاته، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول مستقبل التيارات الإسلامية ودور التشكيلات المسلحة في المشهد الراهن.

وأعاد المقطع تسليط الضوء على الجدل الدائر بشأن كتيبة «البراء بن مالك»، إذ يتهمها ناشطون بأنها تمثل امتداداً لتيار إسلامي يرتبط بعناصر من حزب المؤتمر الوطني المحلول، في حين لم تصدر عن قيادة الكتيبة توضيحات مباشرة حيال هذه الاتهامات.

ويرى متابعون أن الحادثة تعكس استمرار حضور خطاب الثورة في المجال العام، وتمسّك شريحة من الشباب برفض عودة رموز النظام السابق أو أي قوى مسلحة تعمل خارج إطار القوات النظامية، مؤكدين أن شعارات الحراك المدني لا تزال فاعلة في الوعي الجمعي رغم تعقيدات المرحلة.

وخلال ساعات من انتشار الفيديو، تحوّل إلى محور نقاش سياسي واسع على المنصات الرقمية، حيث اعتبره بعض المعلقين تعبيراً عن موقف شريحة من الشارع السوداني تجاه القوى المسلحة والتيارات الإسلامية، فيما رأى آخرون أنه يعكس حالة الاستقطاب الحاد التي تطبع المشهد السياسي.

وفي تسجيل لاحق، ظهر الشاب ذاته نافياً ما قال إنه اتهام من طلحة له باجتزاء حديثه. وأوضح أن قائد الكتيبة تحدث عن شعارات دينية، لكنه تساءل عن علاقة الكتيبة بحزب المؤتمر الوطني، مشيراً إلى أن الحزب كان جزءاً من السلطة السياسية لسنوات طويلة، وأن التجربة السابقة شهدت – بحسب قوله – انتهاكات واسعة وتشكيل قوات موازية للقوات المسلحة.

كما انتقد توظيف الشعارات الدينية في الخطاب السياسي، معتبراً أن ترديد التكبير أو الشعارات العقائدية لا يمنح أي جهة مشروعية تلقائية، ولا يعكس بالضرورة التزاماً سياسياً أو أخلاقياً مختلفاً.

واختتم الشاب حديثه بالتأكيد على تمسكه بشعارات الثورة، مشدداً على استمراره في التعبير عن موقفه في أي منبر عام، ورافضاً – وفق تعبيره – محاولات تصنيف الثوار سياسياً أو التشكيك في مطالبهم.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *