متابعات: نبض نيوز

شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي حول السودان، الخميس، تبايناً واضحاً في المواقف بشأن سبل إنهاء الحرب، بين دعوات دولية لوقف فوري لإطلاق النار وإطلاق مسار سياسي شامل، وتمسك القيادة العسكرية السودانية بشروط ميدانية مسبقة قبل أي تهدئة.

وخلال الجلسة، عرضت الولايات المتحدة رؤية تدعو إلى إنهاء النزاع ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، فيما حذرت قوى مدنية سودانية من خطورة تعطيل جهود السلام في ظل تفاقم الكارثة الإنسانية.

ووصف كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، ما يجري في السودان بأنه «أفظع كارثة إنسانية في العالم حالياً»، مؤكداً التزام بلاده بالعمل على إنهاء القتال. وأشار إلى وقوع انتهاكات واسعة من طرفي النزاع، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عنها، والدفع نحو عملية سياسية شاملة تفضي إلى انتخابات ديمقراطية، مع التأكيد على أن مستقبل السودان يجب أن يقوده المدنيون لا العسكريون.

كما أبدى المسؤول الأميركي رفض بلاده لأي محاولات لإعادة إنتاج نفوذ سياسي عبر تحركات تُدار بعيداً عن المسار العلني، مؤكداً استمرار دعمها لجهود تسوية سياسية تنهي معاناة السودانيين وتؤسس لاستقرار دائم.

في المقابل، جدد قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان رفضه لأي وقف لإطلاق النار قبل انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها، ومن ثم تجميعها في مواقع محددة.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس تمسكاً بخيار الحسم العسكري، ويضع شروطاً مسبقة قد تعرقل جهود التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة تمهّد لتسوية سياسية شاملة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لوقف القتال فوراً.

من جانبه، اعتبر نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف «صمود»، خالد عمر يوسف، أن أي طرف يعرقل مسار السلام يجب أن يتحمل عواقب وخيمة، مؤكداً أن سياسة إطالة أمد الحرب لم تعد مقبولة.

وأوضح أن غالبية المشاركين في جلسة مجلس الأمن أجمعوا على غياب الحل العسكري، وعلى ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية فورية تقود إلى تسوية سلمية مستدامة، داعياً إلى ترجمة هذا الإجماع الدولي إلى خطوات عملية، ومحاسبة الجهات التي تستفيد من استمرار النزاع

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *