متابعات: نبض نيوز

 

أثار مقال استقصائي للكاتبة رشان أوشي موجة من الجدل، بعد كشفه عن شبهات تتعلق بتحويل أصول تابعة لـشركة السودان للأقطان المحدودة إلى شركات خاصة خارج البلاد، في ظل ظروف الحرب وتراجع الرقابة المؤسسية.

 

وبحسب ما ورد في التحقيق، فإن مجلس إدارة الشركة كان قد أقر في مارس 2024 إنشاء فرع في الإمارات العربية المتحدة تحت مسمى “أقطان النيلين”، بهدف دعم الصادرات وتأمين موارد النقد الأجنبي. غير أن مسار التنفيذ – وفق التقرير – شهد تحولاً لافتاً، حيث جرى تسجيل شركات خاصة في دبي وعجمان بأسماء مسؤولين، بدلاً من أن تكون مملوكة للشركة الحكومية.

 

وأشار التحقيق إلى أن هذه الكيانات تأسست برؤوس أموال موزعة بين أفراد، في خطوة اعتُبرت تجاوزاً للتفويض الرسمي الذي كان يقتصر على إنشاء فرع تابع، وليس شركات مستقلة بملكية خاصة.

وكشف التحقيق عن تجنيب مبالغ طائلة في حسابات شخصية لبعض العاملين، وهي مبالغ نُزعت من لحم الاقتصاد المنهك،(39.9 )مليار جنيه سوداني، (463)ألف درهم إماراتي،(21 ) ألف دولار و(١٥) ألف يورو. كل هذه المبالغ كانت تتدفق بعيداً عن القنوات الرسمية، لتستقر في حسابات لرخص تجارية وعقود إيجار وتأمينات بأسماء أفراد، بينما تظل خزينة الدولة تندب حظها.

كما تطرق التحقيق  إلى تحويلات مالية كبيرة، قال إنها تمت خارج القنوات الرسمية، وبعملات متعددة، ما يثير تساؤلات حول إدارتها ومصيرها، في وقت تعاني فيه البلاد من ضغوط اقتصادية حادة.

 

في المقابل، نقل المقال عن إدارة الشركة تبريراً مفاده أن تسجيل الشركات بأسماء شخصية جاء لحماية الأصول في ظل الحرب والتعقيدات السياسية، غير أن تقارير المراجعة – بحسب التحقيق – رفضت هذه المبررات، واعتبرت ما جرى مؤشراً على استغلال النفوذ وتجاوز الصلاحيات.

 

وخلص التقرير إلى توصيات بمحاسبة عدد من المسؤولين واستعادة ملكية الشركات لصالح الدولة، وسط تساؤلات متصاعدة حول فعالية آليات الرقابة، وما إذا كانت استعادة الأصول وحدها كافية لردع مثل هذه الممارسات في المستقبل.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *