متابعات: نبض نيوز

 

كشف قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو المعروف بـ حميدتي، أن زيارته إلى أوغندا جاءت بطلب من طرف في الجيش السوداني للتوسط، مؤكداً أن قواته لا تمانع أي مبادرة، بما فيها مبادرة الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني.

 

وأضاف حميدتي خلال مخاطبته حشداً من السودانيين في كمبالا أن قوات الدعم السريع بدأت الحرب بعدد يقارب 143 ألف مقاتل، إلا أن عددها تجاوز حالياً نصف مليون مقاتل، دون احتساب قوات الحركة الشعبية – شمال المتحالفة معها وقوات أخرى. وأكد أن مفاوضات جدة لم تكن مساراً حقيقياً للسلام مع الجيش، بل كانت خطوة تكتيكية لإخراج قائد الجيش عبد الفتاح البرهان من الحصار قبل أن تتعثر العملية السياسية لاحقاً.

 

وأوضح حميدتي أنه لا يسعى لتولي رئاسة البلاد، وأن هدفه الأساسي يتمثل في “اقتلاع الإسلاميين” من المشهد السياسي، مشيراً إلى أن مفاوضات جدة ألحقّت أضراراً بقواته. وأكد أنه كان يصر على إصدار بيان بعد كل جولة تفاوضية لتوضيح موقف قواته، إلا أن الوفد آثر الصمت احتراماً لمكانة السعودية.

 

وأشار إلى أن قواته استجابت لمدة عام لمطالب الجانب السعودي، قبل أن تقتنع بأن الوساطة لا تسير في الاتجاه الصحيح، ما دفعها إلى رفض الاستمرار في منصة جدة رغم قبولها ببنود الاتفاق المعلن آنذاك. وأضاف أن السعودية والولايات المتحدة تدخلتا أولاً كمسهّلين ثم كمفاوضين، واعتبر ما جرى تكتيكاً لإخراج البرهان، مع ورود معلومات عن وصول “مرتزقة” من الإيرانيين ثم الأوكرانيين، ووجود عناصر من مجموعة فاغنر منذ عهد الرئيس السابق عمر البشير، إلى جانب استعانة محدودة بكولومبيين لتشغيل الطائرات المسيّرة.

 

وأكد حميدتي أن استمرار الحرب لستة أشهر يعكس، في نظره، غياب إرادة حقيقية للتفاوض، مشدداً على أن الجيش هو من رفض اتفاق جدة، معتبراً أن السعودية كان ينبغي أن تتخذ موقفاً أكثر وضوحاً. وبشأن التحركات الأميركية، قال إن قواته قدمت مسودة معدلة للجانب الأميركي، وتوجه وفد لاحق إلى واشنطن، إلا أن الولايات المتحدة عادت بوثيقة أُدخلت عليها تعديلات لم تُعرض عليهم. وأكد أن قواته تدعم التفاوض ولديها برنامج للسلام عبر الدستور والميثاق، “من دون الإسلاميين”.

 

وفي جانب آخر، وصف حميدتي مدير جهاز المخابرات العامة، أحمد إبراهيم مفضل، بـ“الإرهابي”، متهمًا إياه بالسعي لإدخال عناصر من تنظيم الشباب الصومالي للقتال في السودان، خصوصاً بعد انتقال المعارك إلى إقليم النيل الأزرق، مؤكداً أن قواته ستتصدى لهم حال وصولهم.

.

 

هل

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *