عبد الرازق كنديرة لا يخفى على ذاكرتنا و فى أواخر القرن المنصرم كيف أن النظام الإرهابى فى الخرطوم كان يجاهر بالعداء على النظام العالمى فى الغرب والشرق ويحدث هرجآ ومرجآ وحشودآ وهتافات تتوعد الجميع تحت شعار (امريكيا روسيا قد دنا عذابها علي إن لاقيتها ضرابها ) ، فضلآ عن استضافته لمؤتمر وبشكل راتب كانوا قد اطلقوا عليه اسم( المؤتمر العربي والإسلامى) وكان يؤمه عتاة الإرهابيين والمطرودين من بلدانهم الأصل كأسامة بن لادن والغنوشى والقرضاوى والزندانى وحركة شباب المجاهدين الصومالية وطالبان ..الخ.. بالإضافة الى نظام الملالئ الإيرانى الذى توثقت صلته بنظام الإخوان فى السودان ودخل فى شراكات استراتيجية مع الخرطوم فى الصناعات الحربية وصناعة الأسلحة فى كل من مصنع اليرموك وجياد والتى تعرضت لضربات اسرائيلية فيما بعد ! ولم يتغير نظام الإخوان المسلمين كما يعتقد البعض على الرغم مما اعترته من هزات داخلية وخارجية كإنشطاره فى عام 1999م أو ما عرف بالمفاصلة وقتئذ، أو استجابته لتوقيع السلام الشامل فى نيفاشا وملاحقة قادته جنائيآ بسبب ارتكابهم للإبادة الجماعية فى اقليم دارفور 2003 م أو حتى بعد تغيير البشير نفسه فى 2019م اومن خلال تعاطيه مع معطيات حرب الخامس عشر من ابريل التى اشعلوها للمزيد من إعادة السيطرة والتمكين للنظام الإرهابى الآفل فى السودان ، بل تعامل النظام الإرهابى مع كل تلك الهزات بمنتهى البراغماتية ، فغير جلده كالحية الرقطاء واستجاب الى الضغوط الإقليمية والخليجية بقطع علاقاته بنظام الملالئ فى ايران شكليآ فتظاهر بقفل نشاطها الثقافى والدوبلوماسى وأبقى على ماهو استراتيجى وعسكرى ،كالذى يتعلق بدعم الإرهابى وظل نظام الخرطوم جسرآ للدعم اللوجستى والعسكرى لكل الإرهابيين فى المنطقة كحركة حماس والجهاد فى فلسطين وحركة الشباب المجاهدين فى الصومال وبوكوحرام فى نيجيريا وكل ذلك الدعم كان من انتاج المصانع العسكرية الإيرانية فى السودان! بينما ظل نظام الإخوان يتعامل مع العالم وفق فقه التقية المعروف لدى الطائفة الشيعية فيقول شيئآ ويفعل شيئآ آخر ! فهم وكما هم الآن يدينون ايران فى العلن ويدعمونها بالفعل ، فقد سربت بعض المواقع الإسرائيلية أن عصابة بورتسودان قد استضافت كبار الحرس الثورى كما قام نظام الملالئ بنقل اليورانيوم المخصب الى جبال تقع فى شرق السودان ، والجدير بالذكر أن النظام الإيرانى قد شارك ودعم عصابة بورتسودان عسكريآ بسلاح المسيرات والأسلحة الخفيفة والثقيلة كما شارك بالخبراء والمهندسين وقد سقط عدد من هؤلاء فى وادى سيدنا وفى بورتسودان وفى معارك كردفان والخرطوم فى خلال الحرب الجارية ! إذن فإن نظام الاخوان المسلمين فى السودان الذى استفاد من مكوثه الطويل فى الحكم وراكم خبرات دبلوماسية وسياسية ممتدة فى كيفية التعامل مع الخارج مازال يمارس سياسة فقه التقية والخداع ومثلما طرد اسامة بن لادن فى السابق شكليآ وأبقى على استثماراته الإرهابية ودورها فى دعم الإرهاب بوجوه سودانية كعبد الباسط حمزة على سبيل المثال لا الحصر وهو الذى مول عملية حماس الإرهابية ضد اسرائيل التى انتهت بالقضاء على حماس والقبض على عبد الباسط حمزة ! ومازال الإخوان هم الإخوان أنفسهم يتلونون كالحرباء و يقومون الآن بإيهام الإقليم بإدانات زائفة ضد ايران بينما هم يوفرون الملاذ لقادة الحرس الثورى وتخزين اليورانيوم المخصب فى السودان فى اماكن سيطرة بقايا عصابة تنظيم الإخوان المسلمين فى بورتسودان والخرطوم بغية استخدامه ضد الشعوب السودانية ! فالإرهاب وأنظمة الهوس الدينى صنوان مثلما أن كل أرباب الإسلام الإرهابى سنته وشيعته سيان وهم كالتؤمان السياميان لا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض إلا بالقضاء عليهما معآ ! كنديرة 2 مارس 2026 م شارك تصفّح المقالات الجميل الفاضل يكتب…لعبة تغيير الأنظمة بالقوة؟! سقوط مشروع الملالي.. واستحقاق