متابعات: نبض نيوز

 

 

حذّر بكري الجاك، الناطق الرسمي باسم تحالف «صمود»، من أن أي خطوة لتصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية قد تؤدي إلى تعقيد الجهود السياسية والإنسانية في السودان، رغم عدم معارضته المبدئية للتصنيف.

 

وأكد الجاك، خلال مشاركته في برنامج الطريق 18، أن القرار يحتاج إلى دراسة سياسية شاملة، مشيراً إلى أن الدعم السريع يشكل قوة عسكرية كبيرة تضم نحو ثمانين ألف مقاتل، وتمتلك ترسانة واسعة من الأسلحة، ما يجعل إغلاق باب الحل السياسي أمامها أمراً محفوفاً بالمخاطر وقد يدفعها إلى تصعيد العنف.

 

وأشار إلى أن تصنيف الدعم السريع إرهابياً لن يعزز موقف الجيش سياسياً، متسائلاً عن الدافع الذي قد يجعلها تقبل بالجلوس إلى طاولة المفاوضات إذا وُصمت بهذا التصنيف من قبل جهات دولية.

 

ورغم التحذيرات السياسية، أقر الجاك بارتكاب الدعم السريع انتهاكات خطيرة، مشيراً إلى أن الأحداث في الجنينة قد ترتقي إلى الإبادة الجماعية، إضافة إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأعمال إرهابية، لكنه شدد على أن التصنيف الإرهابي يعتمد أيضاً على وجود أيديولوجيا عابرة للحدود، متسائلاً عن مدى امتلاك الدعم السريع مشروعاً فكرياً أو سياسياً يقودها للقتال خارج السودان.

 

كما أشار إلى أن الدعم السريع كان جزءاً من منظومة الحكم في عهد الرئيس السابق عمر البشير، ما يزيد من تعقيد ملف تصنيفها، محذراً من أن أي قرار قد يؤثر على الهدنة الإنسانية ويعيق وصول المساعدات إلى مناطق سيطرتها، خصوصاً في دارفور وغرب كردفان حيث يعيش ملايين المدنيين.

 

وختم الجاك بالتأكيد على أن الأولوية الآن يجب أن تكون لإنهاء الحرب وتهيئة بيئة تسمح بفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة، مشدداً على أن القضية تتطلب تفكيراً سياسياً عميقاً قبل اتخاذ أي خطوات تصنيفية.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *