متابعات: نبض نيوز

 

حذّرت الجبهة المدنية العريضة لتحرير شرق السودان من تصاعد النفوذ الإريتري في المناطق الشرقية من البلاد، عبر تحركات وصفتها بالمنظمة والمتدرجة، معتبرة أن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا للسيادة الوطنية في ظل تراجع دور مؤسسات الدولة.

 

ونقل بيان صادر عن القيادي محمود موسى أوشيك أن إريتريا عززت وجودها على امتداد الحدود المشتركة مع السودان، التي تبلغ نحو 685 كيلومترًا، من خلال إنشاء منظومات مراقبة واتصالات متطورة، مشيرًا إلى أن أسمرا تتعامل مع هذه الحدود كمنصة لإدارة نفوذها الإقليمي، وليس مجرد خط دفاعي.

 

وأوضح البيان أن التحركات الإريترية اعتمدت على وسائل غير مباشرة، شملت بناء شبكات ولاء داخل المكونات القبلية والدينية، وتجنيد عناصر محلية، إضافة إلى تدريب مجموعات شبابية بهدف تشكيل نخب موالية لها. كما أشار إلى تدخلات سياسية تتعلق بالتأثير على تعيين أو إبعاد مسؤولين محليين.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، أفادت الجبهة بأن شركات مرتبطة بإريتريا تنشط في تجارة الوقود المهرّب، إلى جانب وجود كيانات شبه رسمية تعمل داخل ولاية كسلا، ما أسهم في خلق ارتباطات اقتصادية مؤثرة داخل المجتمعات الحدودية.

 

وأضاف البيان أن تقارير أممية ومصادر مدنية تحدثت عن وجود خبراء إريتريين في مجالات الاتصالات والاستخبارات الإلكترونية داخل مناطق حدودية سودانية، موضحًا أن هذا الوجود يعتمد على “النوعية” وليس الانتشار الواسع.

 

ودعت الجبهة القوى السياسية والقيادات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني إلى التعامل مع هذه التطورات بوصفها تحديًا يتطلب موقفًا موحدًا، محذّرة من أن استمرار ضعف الدولة قد يفتح المجال لمزيد من تمدد النفوذ الإريتري في شرق السودان.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *