عبدالرازق كنديرة ..يكتب

كل من باع قضية أهل الهامش بمال السحت الممزوج بدماء الغلابا فمصير

أروك طون وكاربينو كوانين بإنتظاره ولن يكون أفضل من على كوشيب الذى قدم ككبش فداء للمجرمين الكبار وعصابة 56 وفى نسختها الإرهابية لن تقيم وزنآ لأحد

من أهل الهامش مهما علا شأنه فهو مجرد مستغفل نافع ويجب أن يستخدم كمخلب قط وسط مجتمع الهامش، مقابل ثمن شراء ذمته ، وكخميرة عكننة لزعزعة أمن مجتمعه واستشراء الفوضى والفتن القبلية والحروب العبثية وسط أولئك البؤساء ،

وكما قال المادبو (فإن عصابة 56 ترى أن الوطن فصل على مقاسهم) فقط ، كما أن السودنة والمواطنة قيم حصرية عليهم وعلى وسطهم الإجتماعى ، ومن هنا تتبدى قداسة الثورة السودانية الوطنية التى بدأت منذ 1881م إبان الثورة المهدية كأول ثورة تحرر وطنى ، حررت الوطن ولم تكمل دورتها الوطنية بسبب عملاء الداخل الذين استطاع عبرهم المستعمر معرفة مكامن الضعف السياسى والإجتماعى للدولة الوليدة حينئذ مما مكنه من إعادة تنظيم نفسه وإعداد جيوش الغزو الكتشنرى مرة أخرى مستفيدآ من دور القواديين السودانيين كمرشدين وعيون داخل صفوف الثورة المهدية ،

وهؤلاء العملاء كانوا هم الخدم والحشم

والكتبة وصغار الموظفين للدولة الكونيالية (الإنجلومصرية ) ثم ورثوا مقاليد الحكم فيما بعد وأداروا الدولة بنفس نظام المستعمر وأدواته ذاتها ، ودفعت شعوبنا السودانية ثمنآ باهظآ وضياعآ مطلق بسبب تيه هذه العصابة وطريقة إدارتها للدولة و اهدارها لفرص النهضة وتأسيس وبناء الوطن،

ولأن فاقد الشئ لا يعطيه ، ولاسيما وأن عصابة 56 كانت ومازالت فاقدة للإرادة الوطنية ورهينة لدى مخابرات دولة الظل فى شمال الوادى ولذلك ظل أدائهم الوطنى انعكاس لمصالح الخارج وتأمينآ لأمنه أى أمن جارة السوء ، وإلا فما مصلحة السودانيين كأمة ووطن من اغراق الحضارة النوبية فى حلفا؟، وما العائد الوطنى من استدامة الحروب الأهلية فى الهامش؟ ولماذا تعالى واستنكار العصابة لحقيقة قضايا المواطنةالمتساوية ثم هروبهم المستمر الى الإمام عبر صفقات السلام المدفوعة وشراء ذمم المناضلين الخواء وتصفية الحقيقيين منهم ! ، ومطحنة فرق تسد بين مجتمعات الهامش؟

وهذا هو ديدن عصابة التيه والضياع من أجل المحافظة على امتيازات العمالة واستبقاء الوطن فى حالة اللادولة لإرضاء أسيادهم !

ومع وجود هذه العصابة يستحيل تأسيس وبناء الوطن ، ولذا فإن الثورة السودانية ضد هؤلاء هى ثورة مقدسة ، فالثورة من أجل حياة الشعوب ورفاهيتها

تستوجب الضحية والفداء ومن يتصدى لقيادتها هم أحرار ومناضلون أبطال وليس هنالك اقدس من شهيد سقط من أجل الحرية والكرامة الإنسانية له ولغيره !

وتلك قيم عصية الفهم على العاديين من البشر سوى أولئك الذين يرتقون الى مراق المجد والسؤدد والنبل الإنسانى،

فالثائر الحق رسولآ للإنسانية وحينما تتحقق قيم الحرية والعدالة والمساواة بين الناس ، ترفل نفسه فى جنتها ونعيمها المرجو وفردوسها الأعلى الذى لا يشترى بالذهب !

وهل هنالك اقدس من تحرير الوطن من عصابة الموت والدمار وتحقيق دولة المواطنة المتساوية ، هل يوجد ما هو اقدس من كرامة السودانيين و أمنهم وسلامهم العادل ؟!

هل يوجد أنبل وأقدس من تأمين مستقبل أطفالنا وأجيالنا اللاحقة عندما ننتصر لمستقبلهم من خلال تحقيق وطن يليق بهم مثلهم مثل كل الشعوب الحرة الأبية فى  كوكب الأرض.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *