عكاشةعمر على يكتب ورد على صحيفة التنوير بيان منسوب لحركة تحرير كوش حيث اعتُقد أن الحركة جزء من تحالف صمود في ظل عصر الحضارة والتكنولوجيا الحديثة أصبح عالمنا اليوم كقرية واحدة بفضل ما توفِّره تكنولوجيا الاتصالات ونقل المعلومات من ميزات تفضيلية مثل سهولة الاستخدام وسرعة الاتصال وانتشار المعلومات يكاد يكون ذلك في بعض الدول المتقدمة بأسعار شبه رمزية نظراً لتوفرها. ولذلك في ظل توفر هذا الكم الهائل من الميزات التفضيلية لقطاع الاتصالات إلا أنه لا يخلو من المخاطر والأضرار المدمرة للبيئة المحيطة بالإنسان وبالتالي فإن أخطر ما يواجه البشر وسط هذا التطور المتسارع هو الإعلام لأنه أصبح سلاحًا ذو حدين فإذا أُحسن الاستخدام نفع وإذا أُسيء الاستخدام أضر. لماذا سمحت الصحفية، من المحرر ورئيس مجلس الإدارة، بتمرير أجندة تحريضية ضد سكان عاديين هم شركاء في هذا الوطن؟ إذ إنها وضعت أمام قفص الاتهام لأنها كانت على علم بما يعنيه الكلام، وما يحمله البيان من عبارات وكلمات تحريضية عنصرية ضد مواطنين سودانيين. بل إن هذا الأسلوب يتنافى مع مشروع تحالف التأسيس ويعزز انقسام النسيج الاجتماعي. وبالتالي، إذا لم تصدر التنوير بيانًا توضح فيه للرأي العام، ستصبح الصحيفة شريكًا يمكن أن تطالها يد العدالة والقانون وفقًا للنصوص الواردة لتجريم خطاب الكراهية وما يُصدر عنها في العلن قناعًا مرادًا. على أي حال، نرجو من إدارة الصحيفة، لما عُرِف عنها من استقلاليتها ومهنيتها واعتدالها في القضايا الوطنية التي لا علاقة لها بالأجندات الضيقة، أن تصدر وتوضح للرأي العام ببيان اعتذار لعدم التكرار والتحري قبل النشر. يقال من الحكمة المشاركة بالرضا لو أنّ رجلاً قتل بالمشرق وآخر رضي به في المغرب كان كمن قتله وشرك في دمه فالعنصرية ليست وليدة اليوم أو مجرد صدفة عابرة حتى يبغضها الآخرون كرد فعل يستوجب الإدانة والاستنكار وغدآ يمحى من اثار الذاكرة من قام ببثها بالأمس نال جزاءها اليوم فما تفعله بالآخرين خيرآ او شر سيعود إليك يوما ما وفمن يرحم يرحم ومن يظلم يظلم والبر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت فافعل ما شئت كما تدين تدان إذ أن الغاية تقول وهنا المقصود لذوي العقول السوي مجرد الشروع في أذى الآخرين لا تنسى إيحاء المسؤولية الغاية المثلى تحتم امام كل إنسان يتحكم في عواقب تصرفاته قبل الإقدام عليها فالظلم مرتعه وخيم الإحسان باقٍ اذ تعتبر العنصرية من أعقد الملفات تشابكًا لما يحمله من تناقض في الطرح والتعريف ليكون ميثاقآ غليظآ يحترم بين كافة المجتمعات داخل الوطن الواحد حيث أثار حفيظة المثقفين والمحافظين وتسبب في تفكيك وتمزيق طبقة العمال والموظفين لم يترك مجالًا للتعايش السلمي يبرز هذا الخطاب في هيكلة الداخلي كحالة شعور تفوقي عرقي مناطقي وبالتالي ما يتداوله البعض من بكاء ذئاب الأمس أمثال مستشار مناوي ومناوي نفسه وكذلك اردل ونافقي الكير الذين أوقدوا نار الحرب وعرضوا سلعة العنصرية والجهوية والمناطقية أمام رفوف السوبرماركتات العالمية بأسعار باهظة الثمن توزع ما بين بيبي وياسر العطاء والبرهان وخالد اب رهف والاعيسر اسمعوها نصحية ان كانت لكم عقول تستوعب إذا زرعت خيرًا حصدت خيرًا وإذا زرعت شرًا حصدت شرًا لم يجف صدى سيرة متعجرف الساسة ومرتزق المال بخطاب العنصرية الذي قدمه من بروكسل حتى ارتدت إليه اليوم عبر بكائيات ضد العنصرية والجهوية. وعليه فإن مرض العنصرية والجهوية والمناطقية ليس فعل طارئ ليتم معالجته عبر شعارات استهلاكية أو بيانات تُدين وبيانات ُتشجب تُوزع عبر روابط المجموعات وتطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي بل يجب معالجة هذا الفعل من خلال طرح نظام عقد اجتماعي يعرف الهوية السودانية ويُجرم العنصرية قائلها وناقلها ويُحدد طبيعة نظام الحكم في السودان الذي يجب أن يكون نظامًا علمانيًا ديمقراطيًا ليبراليًا تعدديًا يقوم على المواطنة المتساوية وفقًا لطريقة ميثاق تحالف التأسيس نيروبي. شارك تصفّح المقالات دكتور الوليد آدم مادبو يكتب …جمهورية العقارب جمهورية العقارب