متابعات: نبض نيوز

 

شدد محللون أميركيون على أن جماعة الإخوان المسلمون في السودان تمثل أحد العوامل المؤثرة في إطالة أمد الحرب، عبر أدوار غير مباشرة داخل مؤسسات الدولة والأطراف المتصارعة، ما يسهم في تعقيد جهود التهدئة وإضعاف فرص الوصول إلى تسوية سياسية.

 

وأوضحت الباحثة الأميركية في العلاقات الدولية إيرينا تسوكرمان أن الجماعة لم تختفِ بعد سقوط نظام عمر البشير، بل أعادت ترتيب صفوفها داخل الهياكل العسكرية والأمنية والبيروقراطية، مستفيدة من شبكات النفوذ والولاءات المتراكمة. وأشارت إلى أن هذا التمركز يسمح لها بالحفاظ على تأثير فعّال في مجريات الصراع.

 

وأضافت أن عناصر مرتبطة بالجماعة تنشط داخل معسكري القتال بوسائل متعددة، تشمل الدعم اللوجستي والتأثير الأيديولوجي والعلاقات غير الرسمية، ما يزيد من تعقيد المشهد ويقوّض الالتزام بأي اتفاقات لوقف إطلاق النار.

 

وأكدت تسوكرمان أن استمرار النزاع يخدم مصالح هذه الشبكات، إذ يعيق عودة القوى المدنية ويؤجل أي مساءلة عن ممارسات سابقة، كما يُبقي مراكز النفوذ داخل مؤسسات لا تزال متأثرة بها، معتبرة أن هذا الدور المزدوج—عبر قنوات رسمية وغير رسمية—يعد من أبرز العوامل التي تطيل أمد الحرب.

 

من جانبه، أوضح المحلل الأميركي في الشؤون العالمية كالفن دارك أن تقييم الولايات المتحدة لدور الجماعة لا يستند فقط إلى التصنيفات الأيديولوجية، بل يركز على السلوك الفعلي على الأرض، مشيراً إلى أن أي جهة تسهم في تعبئة المقاتلين أو تمويل الجماعات المسلحة أو تأجيج الاستقطاب السياسي تُعد عاملاً مباشراً في إطالة الصراع.

 

وأضاف أن صناع القرار في واشنطن يركزون على كيفية اندماج عناصر مرتبطة بالجماعة داخل هياكل السلطة المحلية، واستغلالهم للظروف الراهنة لاستعادة النفوذ السياسي، محذراً من أن أي دور يؤدي إلى تفتيت مؤسسات الدولة أو تعزيز العسكرة من شأنه تعميق عدم الاستقرار في السودان والمنطقة.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *