متابعات: نبض نيوز

 

أكد  خالد عمر يوسف “سلك ” نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني وعضو  تحالف  «صمود»،أن أي رهان على الحسم بالقوة لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الحرب وتعميق الكارثة الإنسانية. وقال «لا حل عسكرياً في السودان “.

وفي مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر، وصف خالد الحديث عن انتخابات أو انتقال سياسي في الظروف الراهنة بأنه «انفصال كامل عن الواقع»، مشيراً إلى أن البلاد تعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخها الحديث. واعتبر أن الحرب الجارية تمثل «صراعاً على السلطة» تقوده – بحسب تقديره – قوى من النظام السابق بهدف تقويض مكتسبات ثورة ديسمبر السودانية التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير.

 

وأضاف أن الطروحات السياسية الحالية تسعى إلى «إضفاء شرعية على سلطة بلا تفويض شعبي»، مشدداً على أن المخرج الوحيد يكمن في عملية تفاوضية شاملة تعالج جذور الأزمة، وعلى رأسها تعدد الجيوش والميليشيات، إلى جانب وقف ما وصفه بالانتقائية في التعامل مع المنشقين عن قوات الدعم السريع.

 

وفي تعليقه على دعوة رئيس الوزراء كامل إدريس للمعارضة بالعودة إلى البلاد، قال خالد إن «افتراض وجود معارضة يفترض بالضرورة وجود حكومة شرعية، وهو أمر غير قائم حالياً»، موضحاً أن حركة «صمود» لا تطرح نفسها كمعارضة تقليدية، بل كفاعل يسعى إلى وقف الحرب وإعادة ترتيب الدولة عبر تسوية سياسية شاملة.

 

وكان إدريس قد أعلن في وقت سابق عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي قبل نهاية مايو، تمهيداً لتنظيم انتخابات «حرة ونزيهة» تحت رقابة دولية.

 

ميدانياً، تتقاطع هذه التصريحات مع تحركات لافتة على الأرض، أبرزها استقبال قائد الجيش عبد الفتاح البرهان للواء النور القبة عقب انشقاقه عن قوات الدعم السريع وانضمامه إلى القوات المسلحة، في خطوة تعكس استمرار سيولة التحالفات داخل مسرح العمليات.

 

ويشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 حرباً مفتوحة بين الجيش بقيادة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، صراعٌ غيّر ملامح البلاد ودفع أكثر من 14 مليون شخص إلى النزوح، ليضع السودان في صدارة أكثر الأزمات الإنسانية تعقيداً على مستوى العالم.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *