متابعات: نبض نيوز

 

 

قال خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، إن قضايا الانتهاكات في السودان باتت تُستغل سياسياً من قبل أطراف متعددة، رغم تأثيرها المباشر على المدنيين، محذراً من تداعيات هذا النهج على مسار العدالة وإنهاء الحرب.

 

وأوضح يوسف، في تصريحات أدلى بها الاثنين، أن بعض القوى التي كانت ترفض التفاوض سابقاً بحجة عدم التعامل مع جهات متهمة بارتكاب جرائم، عادت لاحقاً لتتبنى مواقف مناقضة، معتبراً أن هذا التحول يعكس غياب الاتساق في المواقف السياسية.

 

وأشار إلى أن استمرار الحرب لأكثر من ثلاثة أعوام يبرز محدودية الخيار العسكري، مؤكداً أن الحل يكمن في إطلاق عملية تفاوضية شاملة تنهي النزاع وتضع أسساً لاستقرار مستدام.

 

وفي سياق متصل، لفت يوسف إلى ما وصفه بتناقضات واضحة في التعامل مع ملف الانتهاكات، مستشهداً بتطورات شهدتها الفاشر مؤخراً، حيث قال إن شخصية متهمة في الأحداث الأخيرة حظيت باستقبال رسمي من قائد الجيش، بما في ذلك منحه سيارة خاصة، رغم مواقف سابقة كانت ترفض أي تواصل مع متهمين بارتكاب انتهاكات.

 

وأضاف أن التعاطي مع قضايا المساءلة أصبح خاضعاً لاعتبارات سياسية، موضحاً أن بعض الأطراف “تتجاهل المحاسبة إذا كان المتهم محسوباً على الجيش، بينما تعود لإثارة القضية إذا كان ينتمي إلى جهة أخرى”، معتبراً أن هذا النهج يعكس غياب المبدئية في التعامل مع العدالة.

 

وأكد يوسف أن هذا التباين لا يقتصر على ملف الانتهاكات، بل يمتد إلى قضايا أخرى مثل وحدة القوات النظامية ومسار التفاوض، مشدداً على أن المواطن السوداني يظل المتضرر الأكبر من هذا الاستخدام السياسي للقضايا الحقوقية.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *