متابعات – نبض نيوز

حذر الكاتب والمحلل السياسي الدكتور النور حمد من التداعيات الإقليمية لاستمرار قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان وجماعة الإخوان المسلمين في المشهد السياسي، معتبرًا أن بقاء الطرفين في السلطة بأي صيغة من الصيغ “لا يعني سوى ترسيخ وجود إيراني على الساحل الغربي للبحر الأحمر”.

وأوضح حمد أن أي ترتيبات سياسية انتقالية أو اتفاقات مستقبلية تُبقي على نفوذ البرهان والتيار الإسلامي المرتبط بالإخوان ستفتح الباب واسعًا أمام تمدد النفوذ الإيراني في السودان، مستشهدًا بالمؤشرات المتزايدة على التقارب بين الخرطوم وطهران خلال الفترة الماضية. ولفت إلى أن الموقع الجغرافي للسودان، المطل على أكثر من 750 كيلومترًا من الساحل الغربي للبحر الأحمر، يجعل أي حضور إيراني هناك ذا أبعاد استراتيجية تتجاوز الحدود السودانية.

 

وأضاف أن هذا التمدد المحتمل ستكون له انعكاسات مباشرة على الأمن الإقليمي، خاصة أمن الملاحة في البحر الأحمر الذي يُعد شريانًا حيويًا للتجارة العالمية وتمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة. كما حذر من أن تحول الساحل الغربي للبحر الأحمر إلى ساحة نفوذ لطهران سيزيد من حدة الاستقطاب في المنطقة، ويرفع منسوب التوتر مع دول الجوار ودول الخليج العربي.

ودعا حمد القوى السياسية السودانية والمجتمعين الإقليمي والدولي إلى التعامل بجدية مع هذه المخاطر، مؤكدًا أن صياغة أي حل سياسي في السودان يجب أن تأخذ في الاعتبار أبعاد الأمن القومي الإقليمي، وألا تفتح ثغرات تسمح بدخول قوى خارجية تسعى لتوظيف الأزمة السودانية لخدمة أجنداتها.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *