متابعات: نبض نيوز

 

اتهم شهود عيان في ولاية شمال كردفان قوة تابعة للجيش السوداني بتنفيذ حملة مداهمة واسعة استهدفت تجمعات لرعاة قرب منطقتي أم عش وأبوشركيلا جنوب شرق مدينة أم روابة، ما أسفر عن إصابات في صفوف مدنيين ونهب أعداد كبيرة من المواشي والمقتنيات.

 

وبحسب إفادات السكان، جاءت العملية على خلفية اتهامات للرعاة بالتعاون مع قوات الدعم السريع، التي تخوض قتالًا مع الجيش السوداني منذ اندلاع الحرب قبل نحو أربعة أعوام، في ظل توسع رقعة المواجهات وتأثيرها على المجتمعات الريفية.

 

وأفاد شهود بأن مقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت عناصر يرتدون زي الجيش والشرطة أثناء استجواب نساء والتعامل معهن بعنف، فيما أكد سكان محليون وقوع ضرب وإطلاق نار خلال المداهمة.

 

وقال الصحفي محمد عبد الباقي، في تصريح لمنصة “دارفور24”، إن العملية أسفرت عن إصابة امرأة بطلق ناري، وإصابة طفل في ساقه، إضافة إلى تعرض عدد من النساء والأطفال للضرب، مشيرًا إلى أن القوة العسكرية صادرت نحو 185 ناقة و20 جملاً و230 رأسًا من الماعز والضأن، إلى جانب مجوهرات تُقدّر بنحو نصف كيلوغرام من الذهب.

 

وأضاف أن الحيوانات والمقتنيات نُقلت إلى حامية عسكرية في أم روابة، مؤكدًا أن المتضررين لم يتمكنوا من استرداد ممتلكاتهم، باستثناء إعادة 135 رأسًا من الإبل، في حين لا تزال بقية الماشية والمجوهرات مفقودة.

 

وذكر سكان محليون أن محاولات فتح بلاغ رسمي لدى قسم شرطة أم روابة قوبلت بالرفض، كما لم تُسجّل أي تحركات تحقيق ميداني من الجهات المختصة في موقع الحادث حتى الآن.

 

وفي بيان منفصل، اتهم حزب الأمة القومي قوات عسكرية بتنفيذ هجمات في مناطق ريفي أم روابة والرهد، قال إنها أسفرت عن قتلى ونهب ممتلكات، معتبرًا أن هذه الانتهاكات تأتي في سياق تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع.

 

وتعكس هذه التطورات تصاعد التوتر في إقليم كردفان، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع حياة المجتمعات الرعوية، وسط اتهامات متبادلة وانهيار متزايد في آليات الحماية القانونية والمدنية.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *