متابعات: نبض نيوز

 

استعاد الجيش السوداني السيطرة على منطقة الكيلي بولاية النيل الأزرق، عقب معارك مع قوات الدعم السريع وفصائل متحالفة معها، في تطور ميداني جديد قرب الحدود الإثيوبية.

 

وقال الجيش إن وحدات من الفرقة الرابعة مشاة، مدعومة بقوات مساندة، تقدمت نحو الكيلي في المحور الجنوبي لمدينة الكرمك، وتمكنت من دخول المنطقة بعد اشتباكات أسفرت عن تدمير آليات قتالية ومعدات عسكرية تابعة للقوات المناوئة. كما نشر تسجيلات مصورة أظهرت انتشار قواته داخل البلدة.

 

وأكد الجيش أن عملياته العسكرية ستتواصل لاستعادة المناطق التي ما تزال خارج سيطرته وتأمين الحدود الشرقية، في ظل تصاعد القتال بمحيط الكرمك وقيسان.

 

من جانبه، وصف حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد العمدة استعادة الكيلي بأنها “خطوة مهمة” ضمن العمليات الجارية، مشيراً إلى أن القوات الحكومية تسعى لبسط السيطرة الكاملة على الإقليم.

 

وتكتسب الكيلي أهمية استراتيجية لوقوعها على الطريق الرابط بين الدمازين والكرمك، ما يجعلها نقطة لوجستية مؤثرة في حركة الإمداد والتنقل. وكانت المنطقة قد سقطت في مارس الماضي بيد قوات الدعم السريع وحلفائها من الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.

 

وتزامن تقدم الجيش مع إعلان الحركة الشعبية – شمال، المنضوية ضمن تحالف “تأسيس”، سيطرتها على بلدات دوكان وكرن كرن وخور الحسن بمحافظة الكرمك. وقالت الحركة إن قواتها أجبرت الجيش السوداني على التراجع نحو الدمازين بعد تفكيك دفاعاته في تلك المناطق.

 

وتشهد ولاية النيل الأزرق تصاعداً في العمليات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة، وسط اتهامات متبادلة بين السودان وإثيوبيا. ويتهم الجيش السوداني أديس أبابا بالسماح باستخدام أراضيها لإطلاق طائرات مسيّرة دعماً لقوات الدعم السريع، كان آخرها الهجوم الذي استهدف مطار الخرطوم الدولي الأسبوع الماضي.

 

وفي جنوب كردفان، أفادت مصادر محلية بمقتل 15 مدنياً جراء قصف استهدف مناطق سكنية خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع في عدة محاور داخل الولاية.

 

وتعكس التطورات الميدانية في النيل الأزرق وجنوب كردفان اتساع رقعة الحرب في السودان مع دخولها عامها الثالث، وسط غياب مؤشرات على تهدئة قريبة.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *