٨عكاشة عمر على ..يكتب

وأحاديثآ مكررة، ظللنا نشرب من كأس الغدر والخيانة التي يمنحها قائد الجيش، وخلفه التنظيم الإرهابي، التمادي والإصرار من أجل استمرار آلة القتال منذ فجر الخامس عشر من أبريل وحتى تاريخ كتابة المقال مجمل التصريحات تحمل عناوينها الأبرز: لا تفاوض مع مليشيات الجنجويد. ومع استمرار الحرب، الحد الأدنى من قواسمها مشتركة أحيانًا نلاحظ تغير نغمة الاستمرار في شكل التوصيف من مليشيات الجنجويد إلى المتمردين ومن ساندهم، مستشهدًا بالرضا الشعبي. هل هذه كرامة الشعب السوداني؟ إشعال حرب الخامس عشر من أبريل إنها اكذوبة قاطعة

البرهان يمثل رأس هرم سلطة أعرق مؤسسة، ووظيفته قائد الجيش. كيف يترك له الميدان ليتنفس الكذب ويمارس النفاق حتى يلقى عند الله يوم القيامة كذابًا؟ السؤال المطروح: مادام خطابات الحرب والحشد تدفع ماكينة الاستمرار، أصبح الأمر واضحًا ومألوفًا. من أين وجدت شرعية الاستمرار؟ وهل استشار قائد الجيش السودانيين قبل إشعال فتيل الحرب لتظهر نتائج قرار الاستشارة التفويض بالرفض أو القبول؟ على عكس خطاب الحرب، أثبتت كل الدلائل فرضية تحريك الآليات العسكرية نحو المدنية الرياضية طبق حاصر على قوات الدعم السريع، ومنها انطلقت الشرارة الأولى.

نذهب إلى مرحلة أخرى تكون أكثر واقعية في شكل السؤال والإجابة باعتباره سؤالًا قانونيًا: هل اجتمع مجلس السيادة ومجلس الوزراء على إقرار إشعال الحرب بالتوافق، وتوجيه إمكانيات الدولة من الموارد البشرية والمالية لمواجهة الخطر والتهديد؟ وهل تم جدولة ذلك بمواقيت زمنية تاريخ الانتهاء قابلة للتمديد؟ حسب نص الوثيقة الدستورية لثورة ديسمبر المجيدة، التي أصبحت مرجعية حكم سلطة الانقلاب، اذ يُستخدم الاستيكا لمحو النصوص واستبدال فقرات المواد كأطفال الروضة عند بداية تعلم الأحرف. تقول الوثيقة الدستورية، قبل تمزيقها، إنه في حالة عدم قيام المجلس التشريعي، فإن برلمان الشعب ينوب عنه المجلسان السيادي والوزاري للبت في القرارات المصيرية مثل إعلان السلم والحرب. كل ذلك لم يحدث قرار إشعال الحرب تم بموافقة الحركة الإسلامية بعيدًا عن مؤسسات الدولة المعنية.

وللعلم، عند الله، والله أعلم ما هو السر من وراء ذالك جعل الفريق البرهان يتبنى الحديث بلسان الآخرين، وفي ذات الوقت يفتقد الأهلية والشرعية. انقلب على سلطة الشعب على رأس دبابة وسلاح كلاشنكوف. فلا البرهان ولا العطاء ولا الحركة الإسلامية تقاتل من أجل كرامة الشعب السوداني. والبينة على من ادعى، واليمين على من أنكر.الشواهد من لم تطاله عقوبة الإعدام بقوانين الوجه الغريب، أُرسلت إليه مسيرات البيرقدار والأكنجي، تركية الصنع، لكي تقتله في الأسواق والمناسبات والمستشفيات. ومن سلم النجاة، ساقته أقدار النزوح وفرضت عليه قسوة اللجوء، وأودته إلى دول الجوار.

شعبٌ أنهكته قسوة اللجوء وترادَت عليه البؤس، وأُغلِقَ أمامه أبواب الحياة، مشكوكٌ في وطنيته، جُرِّدَ من مستحقاته كالأوراق الثبوتية، وحُرم من حق التعليم والخدمات الأخرى. كل ذلك يأتي ليطالب الفريق البرهان والعطا، وخلفهم تنظيم المؤتمر الوطني، باستمرار الحرب. كيف يستقيم الظل والعودُ أعوج؟

ملحوظة اخيرة

الفريق البرهان، كلما أتيحت له فرصة الظهور أمام الشاشات، نصب نفسه وصيًا ومفوّضًا يتحدث باسم الجميع. طيب، في حالة وضعنا أمام سباق صناديق الانتخابات لاختيار مرشح يمثل الشعب، هل تعتقدون أن البرهان مؤهل لينال نسبة ٢٠% من أصوات الناخبين؟ رجاءً، اتركوا لنا إجاباتكم في التعليقات، فمحل احترام وتقدير.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *