متابعات-نبض نيوز تدين جبهة النضال الشعبي السوداني بأشد العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبتها سلطة جماعة الإخوان المسلمين عبر الطيران المسيّر التابع لها، باستهداف سوق مدينة غبيش بولاية غرب كردفان، في اعتداء دموي يمثل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الإنسانية والأعراف الدولية، ويكشف مجدداً طبيعة الحرب القذرة التي تُدار ضد المدنيين العزل في السودان. إن استهداف الأسواق والأحياء المدنية ومواقع تجمع المواطنين الأبرياء لا يمكن توصيفه إلا باعتباره جريمة حرب مكتملة الأركان، تهدف إلى بث الرعب وسط السكان، وتوسيع دائرة الموت والدمار، وتحويل حياة المواطنين إلى جحيم يومي مفتوح على المأساة والفقد والنزوح. إن المجزرة التي أودت بحياة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وأدت إلى إصابة العشرات وتدمير جزء واسع من السوق وممتلكات المواطنين، تكشف حجم الانحدار الأخلاقي والسياسي الذي بلغته سلطة الحرب في بورتسودان، والتي باتت تستخدم أدوات القتل الجماعي بلا أي اعتبار للقيم الإنسانية أو حرمة الدم السوداني. لقد تحولت الحرب، بفعل هذا النهج الإجرامي، إلى آلة انتقام عشوائي تستهدف البسطاء والفقراء ومصادر أرزاقهم، في محاولة يائسة لإخضاع المجتمعات المحلية عبر الإرهاب والتجويع والقصف الممنهج، الأمر الذي يضع المجتمعين الإقليمي والدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها. وتؤكد جبهة النضال الشعبي السوداني أن استمرار الإفلات من العقاب، والصمت الدولي تجاه الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، شجع القوى المتورطة في الحرب على التمادي في استباحة المدن والقرى والأسواق ومخيمات النزوح، في ظل انهيار كامل لمنظومة الحماية الإنسانية. كما نحذر من أن التصعيد العسكري واستهداف المدنيين لن يقود إلا إلى المزيد من الانهيار الوطني والتفكك الاجتماعي، وسيفتح الباب أمام موجات أوسع من الكراهية والانتقام والفوضى، بما يهدد مستقبل السودان ووحدته واستقراره لعقود طويلة قادمة. إن جبهة النضال الشعبي السوداني، إذ تنعى شهداء مدينة غبيش وتتقدم بخالص التعازي لأسر الضحايا، تعلن تضامنها الكامل مع جماهير ولاية غرب كردفان وكل المناطق المتضررة من ويلات الحرب، وتدعو القوى الوطنية الحية ومنظمات حقوق الإنسان والهيئات الإقليمية والدولية إلى إدانة هذه الجريمة بشكل واضح وصريح، والعمل الفوري على حماية المدنيين ووقف استهدافهم، وفتح تحقيق دولي مستقل يكشف المسؤولين عن هذه المجازر ويقدمهم للعدالة. كما نجدد موقفنا الثابت بأن لا حل للأزمة السودانية إلا عبر إنهاء الحرب فوراً، وإقامة دولة مدنية ديمقراطية قائمة على العدالة والمواطنة والسلام، تحفظ كرامة السودانيين وتصون حقهم في الحياة والأمن والاستقرار. شارك تصفّح المقالات بيان إدانة لاستهداف المدنيين في سوق مدينة غبيش من قبل جيش الإخوان المسلمين بيان:تجمع الشباب السودانى الثورى الحر