متابعات- نبض نيوز

 

مركزية مؤتمر الكنابي تحذر من تحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة مفتوحة وتطالب بإنهاء التأجيلات وتسريع المحاكمات

 

حذرت مركزية مؤتمر الكنابي من تدهور الأوضاع الإنسانية والقانونية للمحتجزين بسجن بورتسودان بولاية البحر الأحمر، كاشفة عن وجود محتجزين امتدت فترات توقيفهم لنحو عامين دون حسم قضائي، بينما لا يزال آخرون رهن الانتظار دون محاكمة، في أوضاع اعتبرتها المركزية تجاوزاً خطيراً لجوهر العدالة وضمانات المحاكمة العادلة.

 

وقالت المركزية في بيان إن استمرار الاحتجاز لهذه المدد يحوّل الحبس الاحتياطي من إجراء قانوني استثنائي إلى عقوبة فعلية مفتوحة المدة، محذرة من أن تأخر الفصل في القضايا لا ينبغي أن يتحول إلى عبء يدفع ثمنه المحتجزون، ولا أن تصبح الإجراءات القضائية المؤجلة بديلاً عن المحاكمة أو الإفراج وفقاً للقانون.

 

وأبدت المركزية قلقاً بالغاً بشأن الأوضاع الصحية والنفسية داخل السجن، خصوصاً بالنسبة للمحتجزين المصابين بأمراض مزمنة، في ظل محدودية الرعاية الطبية وطول فترات الاحتجاز، مؤكدة أن فقدان الحرية لا يسقط حق الإنسان في العلاج والرعاية الصحية والكرامة الإنسانية.

 

وكشفت المعلومات التي استند إليها البيان عن وجود نحو 83 محتجزاً أمام قاضٍ واحد، معتبرة أن الرقم يعكس حجم التكدس والضغط الذي تواجهه منظومة العدالة، وما يترتب عليه من تأجيل للجلسات وإطالة أمد الاحتجاز، وهي أوضاع قالت إنها لا ينبغي أن يتحمل المحتجزون نتائجها.

 

ورأت مركزية مؤتمر الكنابي أن القضية لا يمكن اختزالها في خلل إداري داخل السجون أو المحاكم، معتبرة أنها تكشف عن أزمة أوسع تتعلق بسيادة القانون وضمانات العدالة، وحذرت من استخدام الاحتجاز كوسيلة للعقاب أو الضغط السياسي والأمني.

 

وطالبت المركزية بالمراجعة الفورية لجميع ملفات المحتجزين وتحديد الوضع القانوني لكل حالة، والإفراج عن كل من لا توجد مبررات قانونية لاستمرار احتجازه، إلى جانب إنهاء التأجيلات غير المبررة وتسريع إجراءات المحاكمة والفصل في القضايا.

 

كما دعت إلى توفير عدد كافٍ من القضاة والدوائر القضائية لمعالجة التكدس، وتوفير الرعاية الصحية العاجلة والمنتظمة للمحتجزين، وضمان حقهم في الدفاع والتواصل مع أسرهم ومحاميهم، والسماح بآليات مستقلة لمراقبة أوضاع السجون.

 

وأكدت مركزية مؤتمر الكنابي أن قضية محتجزي سجن بورتسودان تمثل قضية حقوق إنسان وسيادة قانون، مشددة على أن الاحتجاز دون محاكمة ليس عدالة، وتأجيل العدالة إلى أجل غير معلوم قد يتحول إلى صورة من صور الظلم، وحمّلت سلطات الأمر الواقع والجهات العدلية والأمنية مسؤولية سلامة المحتجزين وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *