متابعات: نبض نيوز حذّر المجلس النرويجي للاجئين من سيناريو كارثي في السودان، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف العنف والحرمان الواسع النطاق الذي يواجهه المدنيون. وانتقد الأمين العام للمجلس، يان إيغلاند، تجاهل العالم للكارثة الإنسانية والفظائع المتفاقمة في البلاد، قائلًا: “التاريخ سيحاسبنا إذا تركنا المدنيين السودانيين يواجهون عنفًا وحرمانًا لا نهاية لهما”. وتتزامن تحذيرات المجلس النرويجي مع احتدام القتال في إقليم كردفان، وتدهورٍ مريع في الأوضاع الأمنية والإنسانية في عدد من مناطق البلاد، بما فيها العاصمة الخرطوم التي تشهد تفلتات أمنية واسعة، في ظل ضبابية كبيرة تحيط بالجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023. وقال المجلس النرويجي للاجئين، في بيان صدر الثلاثاء، إن سكان بعض المناطق، خصوصًا جنوب كردفان، يواجهون قتالًا محتدمًا وانقطاعًا شبه كامل للإمدادات الإنسانية. وأوضح أن عائلات نازحة وصلت حديثًا إلى منطقة الاستقبال في مخيم أمدولو اضطرت إلى بناء مآوٍ مؤقتة بأنفسها والاعتماد على إمكاناتها المحدودة، في ظل عدم كفاية المساعدات الإنسانية المتاحة لتلبية احتياجات آلاف الأسر النازحة. ومنذ عدة أسابيع، أصبحت جنوب كردفان مركزًا للصراع في السودان، الذي تسبب في أكبر أزمة إنسانية في العالم. وقال البيان: “أصبحت جنوب كردفان أخطر جبهة في السودان وأكثرها إهمالًا. بعد الفظائع التي وقعت في الفاشر بدارفور، لا يمكننا السماح بوقوع كارثة أخرى تصيب المدنيين أمام أعيننا. مدن بأكملها تعاني من المجاعة، ما يجبر العائلات على الفرار دون أي مقومات للحياة… يتعرض مدنيون للقصف والهجمات في منازلهم وأماكن عبادتهم ومؤسساتهم التعليمية…هذه كارثة من صنع الإنسان، وتتسارع نحو سيناريو كارثي”. وأدى القتال العنيف بين الجيش وقوات الدعم السريع حول مدينتي كادوقلي والدلنج، وهما المدينتان الرئيسيتان في جنوب كردفان، إلى قطع طرق الإمداد الأساسية، ما تسبب في انهيار الأسواق بشكل كامل، وترك المدنيين المحاصرين دون أي سبيل تقريبًا للحصول على الغذاء أو المال أو الخدمات الأساسية. ويفرّ آلاف الأشخاص من كردفان في رحلات يائسة وقصيرة غالبًا، يضطرون خلالها إلى عبور خطوط المواجهة، متجهين نحو جبال النوبة، وهي منطقة معزولة وفقيرة منذ زمن طويل، وتواجه حاليًا موجة جديدة من العنف. فيما يفرّ آخرون إلى ولايات النيل الأبيض والقضارف، أو إلى جنوب السودان، في رحلات تستغرق أيامًا أو أسابيع، وسط نقص حاد في الغذاء وانتشار أعمال النهب والترهيب وسوء المعاملة. وحذّر المجلس من أن الاستجابة الإنسانية لا تزال بعيدة كل البعد عن المستوى المطلوب، في ظل غياب كبير للوكالات الدولية، واستمرار قيود الوصول التي تعرقل إيصال المساعدات. وناشد المجلس أطراف النزاع توفير وصول إنساني فوري، وضمان حماية المدنيين، داعيًا إلى تمويل عاجل للمساعدات المنقذة للحياة، والتزام دولي فعّال لمنع تفاقم المعاناة. شارك تصفّح المقالات مستشار ترامب: نحن بصدد الانتهاء من الصياغة النهائية للحل في السودان الإمارات تساهم 500 مليون دولار لصالح صندوق السودان الإنساني