بدأ عدد من سكان مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان مغادرة المدينة، عقب إعادة فتح الطريق الرابط بينها وبين هبيلا والجبال الستة، مستخدمين شاحنات تجارية ومركبات خاصة، متجهين إلى مناطق يرونها أكثر أمانًا.
وقال مصعب جار النبي، أحد النازحين الذين غادروا الدلنج، إن حركة الخروج انطلقت فور الإعلان عن فتح الطريق، مشيرًا إلى أن الرحلة جرت دون عوائق تُذكر، باستثناء تحليق طائرات مسيّرة على امتداد المسار. وأوضح أن الإجراءات الأمنية كانت محدودة ولم تؤثر بشكل مباشر على حركة المسافرين.
وأضاف أن السكان استخدموا وسائل نقل متعددة، من بينها شاحنات بضائع دخلت المدينة مؤخرًا إلى جانب سيارات خاصة، لافتًا إلى تفاوت تكاليف السفر بين السائقين، إذ تراوحت بين خمسين ألفًا ومئة وخمسين ألف جنيه، بينما قام بعض السائقين بنقل الركاب مجانًا مراعاةً لظروفهم الإنسانية.
وعزا جار النبي مغادرة الأهالي إلى تصاعد المخاوف من القصف بالطائرات المسيّرة، الذي تكثف خلال الفترة الماضية عقب دخول الجيش إلى المدينة، إلى جانب القلق من احتمال فرض حصار جديد. وأشار إلى أن بعض المغادرين توجهوا إلى مناطق أخرى بغرض الاطمئنان على أقاربهم بعد عزلة استمرت قرابة ثلاثة أعوام.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر طبية باستئناف خدمات الإسعاف بين الدلنج ومدينة الأبيض، موضحة أن جميع الحالات الحرجة يتم تحويلها خارج المدينة نتيجة نقص الإمكانات الطبية.
كما ذكرت مصادر محلية وصول أكثر من ست شاحنات محمّلة بمواد غذائية تابعة لديوان الزكاة إلى الدلنج خلال الأيام الماضية، حيث جرى تفريغها في صومعة البنك الزراعي جنوب المدينة. وأشارت إلى أن إحدى الشاحنات المحمّلة بالدقيق تعرضت لاستهداف بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى تلف جزء من حمولتها.
وبحسب المصادر، تضمنت الشحنات دقيقًا وبصلًا وزيوت ومواد غذائية أخرى، في محاولة لتخفيف الضغوط المعيشية عن السكان، في ظل استمرار التوتر الأمني والمخاوف من تجدد الهجمات.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *