متابعات: نبض نيوز

 

كشفت مصادر قضائية في الخرطوم أن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان أصدر توجيهات بإلغاء أحكام رجم صدرت بحق سيدتين في الدمازين وبحري، وذلك عقب موجة انتقادات دولية واسعة أثارتها القضية.

وأوضحت المصادر أن القرار تضمن معالجة قضائية فورية للملفين، مؤكدة أن الأحكام أُلغيت بناءً على توجيه مباشر من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، دون الإفصاح عن الخطوات القانونية اللاحقة.

وكان رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان، وولفرام فيتر، قد عبّر عن قلقه من صدور حكمين بالإعدام رجماً، محذراً من أن تنفيذ هذه العقوبات سيعكس «تراجعاً خطيراً» في أداء المؤسسات العدلية، مشيراً إلى أن الأحكام تتعارض مع التزامات السودان الدولية في حماية النساء والفتيات.

وفي تصريحات منفصلة، انتقدت الناشطة النسوية نعمات كوكو الأحكام الصادرة في ولايتي الخرطوم والقضارف، واعتبرتها فاقدة للأساس القانوني وتعكس ضعفاً مؤسسياً ناجماً عن ظروف الحرب، مشيرة إلى أن القرارات القضائية تُتخذ في ظل غياب الضوابط المهنية.

من جانبها، قالت المحامية رحاب المبارك من مجموعة محامو الطوارئ إن الأجهزة العدلية في مناطق سيطرة الجيش وقوات الدعم السريع تواجه «اختلالات واسعة»، مؤكدة وجود آلاف المحتجزين في سجون تابعة لقوات الدعم السريع يعيشون في أوضاع صعبة. وأضافت أن ما يُعرف بـ«قانون الوجوه الغريبة» توسّع تطبيقه في مناطق سيطرة الجيش، مشيرة إلى أن السلطات طالت ملاحقات غذائية ومناطق قريبة من مجمعات إنسانية، أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى المدنيين، وأدى إلى تعطيل وصول المساعدات وخطوط الإمداد الأساسية.

 

ولفت إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت استهداف شاحنات ومستودعات برنامج الأغذية العالمي إضافة إلى مرافق صحية، ما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين وعاملين في المجال الإنساني، وتدمير بنى تحتية وإمدادات حيوية. وشدد البيان على أن تعمّد استهداف العاملين الإنسانيين أو عرقلة وصول الإغاثة يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جرائم حرب.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *