في اول يوم من رمضان 2026 تعرضت قرية ام راسوم بولاية غرب كردفان لقصف استهدف مصادر المياه وهو فعل يشكل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الانساني التي تحظر استهداف المدنيين والاعيان المدنية وتلزم اطراف النزاع بالتمييز بين الاهداف العسكرية والمدنية تنص المادة 48 من البروتوكول الاضافي الاول لعام 1977 الملحق باتفاقيات جنيف على وجوب احترام وحماية السكان المدنيين كما تحظر المادة 51 الهجمات الموجهة ضد المدنيين وتحظر المادة 52 استهداف الاعيان المدنية بما في ذلك المنشآت الحيوية اللازمة لبقاء السكان على قيد الحياة كما تؤكد المادة 54 حظر تجويع المدنيين او تدمير مصادر المياه والمواد الضرورية لبقائهم وتقرر المادة 8 من نظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية ان تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه او ضد افراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الاعمال الحربية يعد جريمة حرب كما يعتبر تعمد توجيه هجمات ضد اعيان مدنية او ضد منشآت مخصصة لاغراض انسانية جريمة تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية وعلى المستوى الوطني يجرم القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 في المادة 130 جريمة القتل العمد ويقرر لها عقوبة تصل الى الاعدام كما تنص المادة 186 على الجرائم ضد الانسانية في حال ارتكاب افعال واسعة النطاق او منهجية ضد السكان المدنيين وتفرض عقوبات مشددة تتناسب مع جسامة الفعل كما يقرر ميثاق الاتحاد الافريقي لسنة 2000 والميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب لسنة 1981 في المادة 4 الحق في الحياة ويحظر الحرمان التعسفي منه ويلزم الدول الاطراف بحماية المدنيين اثناء النزاعات المسلحة وتخضع الانتهاكات الجسيمة لرقابة آليات الاتحاد الافريقي ومجلس السلم والامن الافريقي وتؤكد اتفاقيات جنيف الاربع لسنة 1949 في المادة 3 المشتركة حظر الاعتداء على الاشخاص المدنيين والاعمال الموجهة ضدهم كما توجب على الدول احترام الاتفاقيات وضمان احترامها في جميع الاحوال وهو التزام قانوني دولي يقع على عاتق جميع الدول دون استثناء كما ان اي دعم مالي او عسكري او لوجستي يقدم مع العلم بوجود خطر واضح بارتكاب جرائم حرب قد يثير مسؤولية دولية وفقا لقواعد مسؤولية الدول عن الافعال غير المشروعة دوليا لعام 2001 الصادرة عن لجنة القانون الدولي ويخضع ذلك لمبادئ عدم المساعدة او الاعانة على ارتكاب فعل غير مشروع دوليا ان استهداف مصادر المياه في منطقة مدنية يمثل انتهاكا مركبا يجمع بين جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية ويستوجب تحقيقا مستقلا وشفافا ومساءلة جنائية فردية امام القضاء الوطني او المحكمة الجنائية الدولية وفقا لمبدأ التكامل كما يوجب تحرك المنظمات الدولية والاقليمية ذات الصلة وفي مقدمتها الامم المتحدة ومجلس حقوق الانسان والاتحاد الافريقي لضمان حماية المدنيين ووقف الانتهاكات وعدم افلات الجناة من العقاب نواصل بمشيئة الله عبدالعزير بخات المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان التاريخ 19 فبراير 2026 شارك تصفّح المقالات الجميل الفاضل يكتب …هل يزيح مجلس الأمن شمع الإخوان عن أذن البرهان؟! صباح محمد الحسن تكتب : تحرّك أقوى!! طيف أوّل: