متابعات: نبض نيوز

 

كشفت مجلة Africa Intelligence عن توقف مفاوضات صفقة تسليح كبرى كانت قيد الإعداد بين الجيش السوداني وباكستان، بدعم من المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس تصاعد التباينات السياسية بين الخرطوم والرياض.

 

وبحسب التقرير، فإن الصفقة التي تُقدّر قيمتها بنحو 1.5 مليار دولار، كانت تشمل تزويد السودان بطائرات مقاتلة من طراز “JF-17”، إلى جانب طائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي، غير أنها جُمّدت رغم التقدم الذي أُحرز في الجوانب الفنية خلال الأشهر الماضية.

 

وأرجعت المجلة قرار التجميد إلى تحفظات سعودية على علاقات قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مع تيارات إسلامية، إلى جانب خلافات متصاعدة مع القيادة العسكرية في بورتسودان، فضلاً عن توترات إقليمية مرتبطة بإيران.

 

ونقلت عن مصادر دبلوماسية أن الرياض أعادت تقييم علاقتها بالمؤسسة العسكرية السودانية، معتبرة أن استمرار نفوذ الإسلاميين داخل الجيش يعرقل بناء شراكة مستقرة، وهو ما دفعها إلى إبداء ميل أكبر نحو دعم مسار يقود إلى حكومة مدنية.

 

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى تنامي القلق داخل الجيش السوداني من احتمال تراجع الدعم الإقليمي، في وقت أبدت فيه مصر أيضاً انزعاجها من تصاعد نفوذ شخصيات إسلامية داخل المؤسسة العسكرية.

 

وفي محاولة لاحتواء الضغوط، أقدم البرهان في 15 مارس على اعتقال الناجي عبد الله، قائد ما يُعرف بـ”المقاومة الشعبية الإسلامية”، عقب تصريحات أبدى فيها دعماً لإيران، وذلك رغم تقارير سابقة تحدثت عن وجود تعاون عسكري بين الخرطوم وإيران.

 

بالتوازي، تواصل الولايات المتحدة ضغوطها لإبعاد الإسلاميين عن مواقع النفوذ داخل الجيش، ضمن تحركات دبلوماسية تقودها لجنة رباعية تمهيداً لمؤتمر دولي مرتقب في برلين منتصف أبريل.

 

كما لفت التقرير إلى حساسية العلاقة بين الجيش السوداني وتركيا، في ظل اعتماد الخرطوم على الطائرات المسيّرة التركية، مشيراً إلى سعي البرهان للحفاظ على توازن دقيق في علاقاته الإقليمية رغم تعقيدات المشهد السياسي والعسكري.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *