متابعات: نبض نيوز 

 

دخلت الحرب في السودان مرحلة جديدة من الحراك السياسي، مع شروع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناقشة النسخة الأحدث من مقترح وقف إطلاق النار الذي أعدته دول “الرباعية”، في ظل ضغوط دولية متزايدة لاحتواء النزاع المستمر منذ نحو ثلاثة أعوام.

 

وبحسب مصادر دبلوماسية، يتضمن المقترح وقفًا لإطلاق النار لمدة 90 يومًا، يعقبه انسحاب متزامن للقوات من مواقع محددة في شمال دارفور وكردفان، بما في ذلك مدينة الفاشر، مع إنشاء مناطق منزوعة السلاح تخضع لرقابة دولية بدعم من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

 

في السياق، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في القاهرة مع مسعد بولس، مستجدات الأزمة، حيث شدد الجانبان على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية مؤقتة تمهّد لوقف شامل لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية بقيادة سودانية.

 

وأكد عبد العاطي أهمية دعم مؤسسات الدولة السودانية، رافضًا أي طرح يساوي بين القوات النظامية والمجموعات المسلحة، مع التأكيد على وحدة السودان وسلامة أراضيه، فيما اتفق الطرفان على ضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

 

في المقابل، أفادت تقارير بأن الطرفين قدّما ملاحظاتهما على المقترح بعد مشاورات مع الجانب الأمريكي، وسط توقعات بطرح نسخة معدلة خلال الأيام المقبلة. وتشير التقديرات إلى وجود مؤشرات إيجابية من جانب الجيش، مقابل تفاؤل حذر من قوات الدعم السريع، رغم استمرار الخلافات حول آليات التنفيذ.

 

ورغم تسارع الجهود الدولية، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق قبل انعقاد المؤتمر الدولي حول السودان في برلين محدودة، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن غياب الثقة والالتزام بوقف القتال.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *