عكاشة عمر على اذا كنتم تتفقون معي الرأي نحن أمام حقيقة ماثلة لوا قالوا لهم أن سكان هذه الأقاليم مجتمعة دارفور وكردفان وجبال النوبة والنيل الأزرق قد قتلوا لم يبقَ من بعدهم سوى الأرض التي تأوي الحيوانات والطيور التي في أعشاشها والمساكن الخاوية التي تركوها على ظهر الأرض وبالتالي قرروا مجتمعين أن تلقوها السلام يضعها في المأمن والاستقرار ليعمر الأرض وتتعايش البشرية فيما بينها لعادوا الكره مرة أخرى أكثر تربصًا وشرآ بالسلاح المميت وعينوا قصادها قائد أركان جديدًا فقط ليقتل كل من فيها من أرواحآ تنبض ثم من بعد ذلك يقفوا على جثث الأبرياء تلذذًا يقولون تلك إذًا قسمة ضيزى إن الله أمرنا بقتلهم بهذه البشاعة والرواية السخيفة ليس لها قرائن وأسباب واضعًين حياة الإنسان وأمنه على المحك لقد كذبوا على الله وعلى البشر فالله لم يقل لهم اقتلوا ليجعل ما في الأرض فسادًا ولكنه قال: لا تقتلوا النفس التي حرّمها الله إلا بالحق. وما خلق ابن آدم إلا ليعبد الرب ويعمر الأرض بالإصلاح دون الإفساد وسفك الدماء. أعتقد بأن هنالك ثمة مجال يضعنا أمام مواجهة الحقيقة والإعتراف بالذنب فضيلة لهذا الفشل وعدم التوفيق بدليل أن الحظ النحس جعل من سلالة السودانيين أناسًا من صنف آخر غرابيب سود لدرجة أنهم يشبهون ذئابًا مفترسة وأسودًا متوحشة بلا ضمير يأنب متعطشة للدماء هذه الفئة تتعامل معنا بوصفها كائنات حيه في طبيعة الدنيا وثوابت الآخرة حيث يعيشون معنا متقلبات الليل والنهار يأكلون الطعام على حبه كما نأكل ونتلذذ ويشربون الماء الذي منح الحياة لكل الأشياء يتنفسون حتى الأكسجين ويسامروننا بالليالي والنهار وفي الأسواق نتعامل عبر مقايضة السلع وتبادل المنافع . بالرغم مما ذُكر من ثوابت متفق اعلاة إلا أن هذه الكائنات أيضا لديها ما يميزها من خلائق الكون في شكل اختيار نمط زراعة الحياة وحصادها في الآخرة فيما نفعل ونقول فبينما تجد أئمتهم في المساجد دار الإفتاء يحلل حرمة القتل واهلاك الحرث و النسل وسفك الدماء طلاب السلطة أيضا يجلبون أسلحة الدمار الشامل والمسيرات في الوقت نفس نار الفتنة والحشد لصالح الاستنفار قائم علاوة لذالك يتزخرف شعار الموت المجد للبندقية: اقتلوهم أينما وجدتموهم مقابل لذلك نجد أن أصحاب الضمائر الحية يخالفون تمامًا ما يفعله الأشرار بالبشر فهنا السلام مبدأ وقيم التكافل والتراحم عبادة أما القتل من دون أسباب محرمة المنطلقات الفكرية تتمحور حول عمارة الأرض وإصلاح ذات البين والتعاون على البر والتقوى فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه [الزلزلة: وبالتالي إن هذه الصفات التي ذُكرت ليست ألقابًا وأسماءً داخل فئة الكائنات البشرية الإخوانية وجماعة الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية بل هي صفات نابعة من أفعال وممارسات حية ضد الإنسان طالت القرى والبوادي والأسواق والأعياد والأعراس خلال السبعين عامًا الماضية لقد قُتل السودانيون على يد هذه الآلة عبر منظومة متكاملة تجسدت شخصيتها في شكل مؤسسة قومية محترمة تهدف إلى حماية الناس لكنها في الحقيقة خدعة تُستخدم لارتكاب المجازر بلا هوداة بعد سنوات من العيش تحت وطأة القتل والتنكيل والظلم الوقع على إنسان هذا البلد من الضرورة أن يكون هناك توافق بين القوى المدنية الثورية حول برنامج متفق عليه يوحد الانقسام ويطالب بإسقاط النظام. فالسودان لا يحتمل مزيداً من التشظي. شارك تصفّح المقالات حين تتحول السلطة إلى حرب باسم الدين في معنى الوحدة وحدودها: قراءة في مقال “لا تقسموا السودان مرة أخرى”!