الجميل الفاضل يكتب

أتصور أن هذه الحرب ستضع أوزارها علي هيئة ما بدأت أول مرة، بلا حيثيات ودون مقدمات.

بل وخلال هذا العام (2026) نفسه، الذي أري انه سيكون عاما يغاث فيه أهل السودان، ويعصرون، إذ هو عام قد أتي أيضا بعد سبع سنوات عجاف، امتدت بين (2018 _ 2026)، ليشبه حاله صورة عام، قال عنه تعالى: “ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ”.

وبطبيعة الحال، فإن مثل هذه الأقَدَّارُ الكبري لا تصنعها الصُدف، بل تظلُ عالقة هي بلوح الأزل لا تتقدم أجلها الموقوت، ولا تتأخر عن ميقاتها المضروب.

لا يحول بينها والتنزُّل الي حيِّز الفعل، سوي حجاب واحد، هو “حجاب الوقت”.

مصداقا لقوله تعالى: “مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ”.

إذاً فليحذر الفرحون بما هو آت، وهو قريب، وليستفق الآسون علي ما فات، وهو غير بعيد.

في وقت لا رحلة العصر فيه قد إبتدت، ولا درب الغوث بالطبع قد إنتهي.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *