تدخل حرب 15 أبريل عامها الرابع دون أن يلوح هناك أفق يبين قدرة السودانيين في تحد المحن ومقاومة الأزمات وتجاوز الصعاب وقف شعبنا واضعاً يده علي رأسه صائحا أن الحيرة والخيبة هي سيدة الموقف ،ثلاثة أعوام من الدمار ثلاثة أعوام غابت فيها الحكمة والتريث نجح فيها من أشعلوا الحرب في استمرارها جعلوا منها متاريس أمام كل محاولات إخراج البلاد من نفق الحرب إلي رحاب السلام والبناء والتعمير ، عمد مشعليها إلي تحويلها إلى حرب اجتماعية أهلية شاملة لهدم الوطن علي رؤوس الجميع من غير أدني إعتبار لمآلات ونهايات السموم التي دسوها في أوردة هذا الوطن الجريح ، لتفرز هذه الحرب خطابا للكراهية والعنصرية تقطعت عنده الأوصال الاجتماعية والوطنية لدرجة مخيفة ، افرزت حرب 15 أبريل موت ونزوح ولجوء يعد الأكبر في تاريخ حروب القارة ، حرمت مجموعات إجتماعية كبيرة من حقوق تعد من مسؤليات الدولة وهو تعاقد يمنح الدولة صفتها من خلال منحها للمواطنين حقهم في الجنسية والجواز والتعليم والصحة والمياه النقية الصالحة للشرب ، لكن عناصر الحركة الإسلامية ولأنهم لا يعترفون في منهجهم بالدولة القطرية وحدود دولتهم هي حدود الدولة الإسلامية المتوهمة لديهم لذلك جعلوا هذه الحقوق أحد الأسلحة المستخدمة في حربهم هذه مثلها مثل سلاح الجوع والأسلحة الكيميائية التي استخدموها ، لتضيف بعدا آخر وكارثة إنسانية وانتهاكات أخري داخل هذه الحرب، لم يكتفي الجيش وحلفائه الإسلاميين بإشعال الحرب فقط بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك بقتل المدنيين في كل مكان ، في مساكنهم ومستشفياتهم وتجمعاتهم ومدارسهم واسواقهم وآبار مياههم ومناسباتهم الاجتماعية واعيادهم، متصدرين أكبر قائمة انتهاكات تجاه المدنيين في التاريخ الإنساني ،وهو أمر تجاوز الخسائر المادية والبشرية إلي ماهو أعمق من ذلك إلي تفكيك ممنهج لمقومات الحياة والبقاء ،اذ ضاعت احلام وأمنيات جيل كامل تحت ركام هذه الحرب ، ليتركوا مدنهم وقراهم ويغادروا الوطن لاجئين إلي بلاد أخري مثقلة بازماتها يبحثون عن حياة قاسية وامان فقدوه في وطنهم، *نحن في مبادرة دارفور للعدالة والسلام* وإزاء هذا الأفق المسدود والحلول المعدومة والرفض المستمر من جانب جيش الحركة الإسلامية لوقف الحرب ونزيف الدم والاستجابة لدعوات السودانيين ورغبتهم في السلام ، نؤكد علي موقفنا الثابت ألا سبيل لإيقاف هذه الحرب وحقن الدماء غير الذهاب إلي منصات ومنابر التفاوض وهو الذي سوف يحدث أخيرا بإرادة شعبنا ومساعدة الأصدقاء من الأسرة الدولية فهل يستجيب الرافضين لدعوات السلام واللحاق بما تبقي من ضو في آخر نفق بلادنا المظلم وإلا فإن فرض السلام بالقوة سيكون خيارا متاحا. مبادرة دارفور للعدالة والسلام الخميس 16 أبريل 2026م شارك تصفّح المقالات مؤتمر برلين للسودان: مطالب بوصول المساعدات وسط اتهامات بتسييس العمل الإنساني واستمرار القصف بالمسيرات