4/20/2026 خالد كودي، بوسطن

الجزء الثاني

تداعيات خطاب الكراهية: من الكلمة إلى تفكك المجتمع وانهيار إنسانية الدولة

إذا تُرك خطاب الكراهية بلا ردعٍ قانوني، ولا مقاومة شعبية وأخلاقية، ولا مساءلة مؤسسية—كما حدث في مراحل طويلة من التاريخ السوداني الي يومنا هذا—فإن خطره لا يقف عند حدود الإساءة اللفظية أو الانفعال العابر، بل يتحول حتميًا إلى بنية ذهنية واجتماعية منتجة للعنف. فالكراهية حين تتكرر في الإعلام، والثقافة، والمنابر السياسية، والخطاب الديني، والمجالس العامة، ووسائط التواصل، وتُقدَّم بوصفها رأيًا مشروعًا أو نكتة مألوفة، تبدأ في إعادة تشكيل الحسّ الجمعي، حتى يصبح الظلم أمرًا عاديًا، والإقصاء ممارسة طبيعية، والقسوة سلوكًا قابلاً للتبرير.

فاللغة ليست بريئة، بل هي من أخطر أدوات تشكيل الواقع. إنها تُنتج الخيال الاجتماعي الذي يسبق الفعل السياسي والأمني. وعندما يُجرَّد الإنسان من كرامته في الخطاب، ويُختزل إلى عبء، أو تهديد، أو دخيل، أو كائن أقل قيمة، يصبح الاعتداء عليه أسهل نفسيًا وأقل كلفة أخلاقية. ولهذا لم تبدأ المجازر الكبرى في التاريخ بالرصاص، بل بدأت بالكلمات: كلمات تصف جماعة بشرية بأنها خطر ديمغرافي، أو سرطان اجتماعي، أو خونة، أو غرباء داخل الوطن.

وفي السودان، لم يكن التساهل مع هذا الخطاب مجرد تقصير عارض، بل ارتبط في كثير من الأحيان بمصالح مراكز قوي السودان القديم؛ أي تلك الشبكات السياسية والاقتصادية والثقافية التي استفادت من بنية الامتياز التاريخي، ومن استمرار الانقسام بين المركز والهامش. فمن مصلحة أصحاب الامتيازات أن يُعاد تفسير الأزمة السودانية بوصفها صراعًا بين جماعات متناحرة، لا بوصفها نتيجة لغياب العدالة وتراكم التهميش. ومن مصلحتهم كذلك أن يُوجَّه غضب الفقراء نحو بعضهم البعض، بدل أن يتجه نحو البنية التي صنعت الفقر والحرب واللامساواة.

لهذا كثيرًا ما جرى التساهل مع خطاب الكراهية، بل وأحيانًا توظيفه ضمنيًا، لأنه يؤدي وظيفة سياسية واضحة: تفتيت التضامن الوطني، وإضعاف المطالب الديمقراطية، وحماية الامتيازات القديمة من المساءلة التاريخية. فحين ينشغل المواطن بكراهية مواطن آخر بسبب لونه أو منطقته أو لهجته، تتراجع أسئلة السلطة والثروة والعدالة إلى الخلف.

وقد تجلت هذه التداعيات في السودان بصورة مأساوية وعنيفة، حيث ساهمت خطابات العنصرية والتحريض والانتقام في تغذية الحروب الأهلية، وتبرير الانتهاكات الجماعية، وإطلاق موجات من التشفي الاجتماعي. ولم يعد الأمر مقتصرًا على الشتائم أو التصنيفات الجهوية، بل بلغ مستوى أخطر: نشوء جماعات وهويات فرعية تتفاخر بنزع إنسانية الآخر. ومن ذلك ظهور جماعات مثل “الضبّاحين”؛ أي الذين يتباهون بذبح البشر، ويحوّلون القتل إلى هوية، والجريمة إلى بطولة، والدم إلى مادة للاحتفال الرمزي.

وهذه لحظة انحطاط سياسي وأخلاقي خطيرة، إذ لا يعود العنف استثناءً، بل يتحول إلى قيمة؛ ولا تبقى الجريمة فعلًا يُدان، بل تصبح وسيلة للوجاهة والانتماء. وعندما يصل المجتمع إلى هذه المرحلة، تكون الدولة نفسها قد بدأت تفقد إنسانيتها، لأن الدولة التي تتسامح مع خطاب ينزع صفة الإنسان عن بعض مواطنيها، إنما تنزع الشرعية الأخلاقية عن نفسها.

إن تفكك المجتمعات لا يبدأ من سقوط الجيوش أو انهيار الاقتصاد فقط، بل يبدأ حين تصبح الكراهية لغة يومية، وحين تتخلى المؤسسات عن واجبها في حماية الكرامة المتساوية، وحين يُترك المجال العام لمن يحولون الخوف إلى سياسة، والعنصرية إلى أداة حكم، والدم إلى مشهد مألوف…

ومن أخطر نتائج خطاب الكراهية في السودان في هذا الوقت:

– شرعنة الاعتداء على النازحين والفقراء والمهمشين عبر تصويرهم كعبء ديمغرافي أو تهديد أمني

– تحويل الأزمات الاقتصادية والسياسية إلى صراعات إثنية وجهوية بدل معالجة جذورها البنيوية

– إضعاف مفهوم المواطنة المتساوية واستبداله بمنطق السلالة، أو القبيلة، أو المركز الثقافي

– تفكيك النسيج الوطني وتحويل المجتمع إلى جماعات خائفة متنازعة تعيش في عزلات نفسية وسياسية

– تطبيع الوحشية بحيث يصبح التعذيب، والنهب، والقتل، والتمثيل بالجثث مثل الذبج وبقر البطون وما اليه أفعالًا قابلة للتبرير أو التفاخر.

– خلق بيئة خصبة للتطهير الاجتماعي أو العرقي كلما اشتدت الأزمات وضعفت الدولة

– توريث الأحقاد للأجيال القادمة عبر الأسرة، والتعليم، والنكات، والمرويات الشعبية، والاشعار والاغاني والذاكرة الجريحة

– إفساد مؤسسات الدولة نفسها عندما تتسرب الكراهية إلى الشرطة، والجيش، والإدارة، والقضاء، فتفقد حيادها الإنساني والقانوني.

والأخطر من كل ذلك أن المجتمع قد يعتاد المشهد. فالإنسان حين يسمع الكراهية كل يوم، قد يتوقف عن مقاومتها؛ وحين يرى الجريمة تتكرر، قد يفقد حس الصدمة تجاهها. وهنا تبدأ الكارثة الحقيقية: ليس في وجود القاتل فقط، بل في صمت المتفرج، ولا في الجريمة وحدها، بل في اعتيادها.

إن إعادة بناء السودان، أو أي مجتمع مزقته الحرب، لا تقتصر على وقف إطلاق النار أو تقاسم السلطة، بل تبدأ أيضًا بتفكيك البنية الثقافية التي جعلت قتل الإنسان ممكنًا. فلا سلام دائمًا دون عدالة، ولا عدالة دون مساواة، ولا مساواة في ظل خطاب يرى بعض البشر أقل قيمة من غيرهم. فالجريمة الكبرى لا تبدأ بالسلاح، بل بالعبارة التي تُقال دون اعتراض، ثم تُكرر حتى تُصبح عقيدة!

أهمية القوانين الرادعة: كيف واجهت الدول العنصرية؟

لا يكفي شجب العنصرية أخلاقيًا، لأن التاريخ الإنساني أثبت مرارًا أن الكراهية إذا تُركت بلا مساءلة قانونية تتحول تدريجيًا إلى ثقافة عامة، ثم إلى مؤسسات، ثم إلى نظام اجتماعي ينتج التمييز كما اسلفنا. فالعنصرية لا تبقى مجرد رأي حين تُحمى بالصمت، بل تصبح ممارسة يومية تُقصي الناس من العمل، والتعليم، والسكن، والتمثيل السياسي، وقد تنتهي إلى الجرائم الجماعية. ولهذا أدركت دول كثيرة أن حماية الحرية لا تعني السماح بتدمير المجتمع من الداخل، فسنت تشريعات صارمة ضد التمييز وخطاب الكراهية، معتبرة أن الكرامة الإنسانية والسلم الأهلي قيمتان أعلى من حق التحريض على الآخرين

وقد تنوعت العقوبات في هذه الدول بحسب طبيعة الفعل، لكنها شملت في الغالب: الغرامات المالية، السجن، التعويضات المدنية للضحايا، فقدان الوظيفة العامة، المنع من الترشح للمناصب، إغلاق المؤسسات المخالفة، سحب التراخيص الإعلامية، الخدمة المجتمعية الإلزامية، التدريب الإجباري على مناهضة التمييز، وتشديد العقوبة إذا ارتبط الخطاب بجريمة فعلية أو تحريض مباشر على العنف.

نماذج دولية رادعة

United States

بعد نضالات حركة الحقوق المدنية، أُقرَّ قانون الحقوق المدنية لعام 1964 الذي حظر التمييز في العمل والتعليم والخدمات العامة، وتلاه قانون حقوق التصويت لعام 1965 لمواجهة الإقصاء السياسي. كما أقرت قوانين اتحادية ومحلية خاصة بـ جرائم الكراهية.

العقوبات تشمل:

١/ السجن لمرتكبي جرائم الكراهية التي تستهدف الأفراد بسبب العرق أو الدين أو الأصل

٢/ غرامات مالية كبيرة

٣/ تعويضات مدنية للضحايا

٤/ فصل الموظفين أو المسؤولين المتورطين في التمييز

٥/ إلزام المؤسسات بتغيير سياساتها تحت إشراف القضاء

وقد تصل العقوبات في الجرائم العنيفة ذات الدافع العنصري إلى عقوبات طويلة الأمد أو السجن المؤبد بحسب خطورة الفعل.

South Africa

بعد سقوط نظام الفصل العنصري، تبنت البلاد دستورًا متقدمًا يحظر التمييز على أساس العرق أو الأصل أو اللغة أو الدين، وصدر قانون تعزيز المساواة ومنع التمييز غير العادل لعام 2000

العقوبات تشمل:

– السجن

– أوامر قضائية بوقف الممارسات التمييزية فورًا

– غرامات وتعويضات مالية

– اعتذار علني وإجراءات إصلاحية

– فقدان الوظائف أو المناصب العامة

إحالة بعض القضايا الجنائية إلى المحاكم إذا تضمنت تحريضًا أو عنفًا

كما أُنشئت محاكم مختصة بالمساواة للنظر في هذه الانتهاكات بسرعة.

Rwanda

بعد الإبادة الجماعية عام 1994، سنت رواندا قوانين صارمة ضد أيديولوجيا الإبادة، وخطاب الكراهية، والتحريض الإثني، وإنكار الإبادة أو التقليل منها حتي!

العقوبات تشمل:

– السجن لسنوات متعددة لمن يروج للكراهية الإثنية أو يمجد الإبادة

– غرامات مالية

حظر التنظيمات أو المنابر التي تروج للعنصرية

– فقدان الحقوق السياسية في بعض الحالات

– عقوبات أشد إذا كان الخطاب موجّهًا عبر الإعلام أو استهدف السلم العام

وقد اعتبرت رواندا أن التساهل مع خطاب الكراهية يعني فتح الباب لتكرار المأساة.

Bosnia and Herzegovina

بعد حرب البوسنة، أُدخلت نصوص قانونية تجرّم التحريض على الكراهية العرقية والدينية، وتمنع إنكار جرائم الحرب والإبادة.

العقوبات تشمل:

– السجن والغرامات

– المنع من تولي المناصب العامة

– ملاحقة المسؤولين السياسيين والإعلاميين المحرضين

– حل أو معاقبة الكيانات التي تروج للكراهية

وارتبط ذلك برقابة وطنية ودولية لضمان عدم عودة الخطاب الذي مهّد للتطهير الإثني

Canada

يعاقب القانون الجنائي الكندي التحريض العلني على الكراهية ضد الجماعات المحمية، كما اعتمدت الدولة سياسات للمصالحة مع الشعوب الأصيلة وإصلاح المناهج.

العقوبات تشمل:

– السجن في حالات التحريض الخطير أو المتكرر

– غرامات مالية

– أوامر إزالة المحتوى المحرض

– تعويضات في قضايا التمييز الوظيفي أو الخدمي

– مساءلة مهنية للمؤسسات والأفراد

الدروس المستفادة للسودان

إن جوهر هذه التجارب أن الدول الجادة لا تعتبر العنصرية “وجهة نظر”، بل خطرًا عامًا. ولذلك فإن السودان بحاجة إلى تشريعات واضحة تنص على:

١/ تعريف، وتسمية، وتجريم خطاب الكراهية والتحريض العنصري والإثني والديني

٢/ فرض غرامات وسجن على المحرضين، خاصة عبر الإعلام والمنصات العامة

٣/ حرمان المدانين من تولي المناصب العامة لفترات تتناسب والجرم

٤/ تعويض الضحايا المتضررين من التمييز

٥/ إغلاق أو معاقبة المؤسسات الإعلامية التي تنشر الكراهية

٦/ تقويم وتدريب إلزامي للمخالفين في قضايا التمييز غير الجنائي

٧/ تشديد العقوبة إذا ارتبط الخطاب بالعنف أو النزوح القسري أو استهداف جماعات بعينها

القانون هنا ليس قمعًا لحرية التعبير، بل دفاع عن حق الناس في الحياة المشتركة. فحرية التعبير تنتهي حين تتحول إلى دعوة لإذلال الآخرين أو التحريض ضدهم. والمجتمع الذي لا يعاقب العنصرية، يدفع لاحقًا ثمنها دمًا وانقسامًا، والسودان نموذج.

ما الذي يحتاجه السودان؟

يحتاج السودان إلى منظومة قانونية حديثة وواضحة تعترف بأن العنصرية ليست مجرد خلل أخلاقي، بل جريمة تهديد مباشر لوحدة الدولة ومستقبل السلام. ومن ذلك:

١/ تجريم التحريض العنصري والإثني والديني في المنابر العامة والإعلام ووسائل التواصل

٢/ معاقبة الدعوات إلى الطرد الجماعي أو التمييز السكني والخدمي ضد أي جماعة

٣/ إنشاء مفوضية وطنية مستقلة لمناهضة التمييز وخطاب الكراهية

٤/ إصلاح المناهج التعليمية لتدريس تاريخ السودان التعددي، لا التاريخ الأحادي الإقصائي

٥/ تدريب الشرطة والقضاء على رصد جرائم الكراهية والتعامل معها بجدية

٦/ حماية النازحين والفئات المستهدفة عبر ضمانات قانونية ومؤسسية واضحة

٧/ إلزام الإعلام الرسمي والخاص بمدونات سلوك تمنع التنميط والتحريض

القانون هنا ليس تقييدًا للحرية، بل حماية للحرية نفسها من أن تتحول إلى سلاح ضد الضعفاء او المهمشين. وهو ليس قمعًا للرأي، بل دفاع عن المجتمع من الانزلاق الكاسح نحو الهمجية!

السودان الممكن: وحدة في التعدد

السودان لم يكن يومًا مجتمعًا نقيًا أو أحاديًا، ولن يكون. إنه فضاء تاريخي التقت فيه لغات متعددة، وأديان متنوعة، وأعراق متداخلة، وثقافات متفاعلة، ومسارات هجرة وتجارة وتزاوج وتبادل طويل. قوته الحقيقية تكمن في هذا التعقيد الخلاق، لا في إنكاره.

فان المجتمعات الافريقية عاشت تاريخيا في الاختلاف المشترك، لا في تهم النقاءAchille Mbembe وكما يذهب

المستحيل. الوحدة الحقيقية لا تقوم على التشابه، بل على العدالة.

ولا تقوم على اللون الواحد، بل على المساواة تحت القانون.

ولا تقوم على إقصاء الهامش، بل على اعتراف المركز بأن الوطن للجميع.

أخيرا:

ما طالعناهو في فيديو داقو لم يكن رأيًا شخصيًا عابرًا، بل جرس إنذار أخلاقي وسياسي يكشف عمق الأزمة التي يواجهها السودان. وما ظهر كذلك في مقاطع مليشيا “الضبّاحين”، من تهديد للبني آدميين بالذبح والتفاخر بهذا النوع من العنف البربري، ليس مجرد انحراف لغوي أو سلوك هامشي، بل مؤشر خطير على مدى التدهور الذي يمكن أن يصيب المجتمع حين يُترك خطاب الهوس والكراهية بلا مساءلة، ويُسمح لنزع الإنسانية أن يتحول إلى لغة يومية وهوية فرعية مستساغة.

كما أن ما تعيشه أطراف المدن، وسكانها من المهمشين والنازحين والفقراء، من هدمٍ لمنازلهم، ووصمٍ لأحيائهم بالعشوائية، واستهدافٍ لمدارسهم، ومراكزهم الصحية، ودور عبادتهم، دون بدائل تحفظ الكرامة الإنسانية أو تعالج جذور الأزمة، ليس مجرد فشل إداري أو تخطيط عمراني مرتبك، بل شكل من أشكال العنصرية المقنّعة التي تُغلّف الإقصاء بلغة التنظيم، وتخفي التمييز وراء مفردات التطوير والتخطيط والتنمية.

إن هذه المظاهر جميعًا تنتمي إلى بنية واحدة: بنية خطابٍ أفلت من المساءلة، وثقافةٍ تساهلت مع الإهانة، ودولةٍ غضّت الطرف طويلًا عن التمييز، بل استفادت منه أحيانًا في إدارة السلطة والانقسام. وهي تذكّرنا بأن الحرب لا تُنتج الخراب في الجبهات فقط، بل قد تُطلق الوحش الكامن في اللغة، وتُحرّر أكثر الغرائز ظلامًا في الوعي الجمعي.

فحين يصبح الإنسان هدفًا بسبب لونه، أو منطقته، أو فقره، أو نزوحه، فإن المجتمع لا يكون قد خسر ضحيته فقط، بل خسر جزءًا من إنسانيته هو أيضًا. وحين تُهدم البيوت دون رحمة، وتُوصم الأحياء دون فهم، ويُهدَّد الناس بالذبح دون ردع، فإن الدولة لا تفقد هيبتها فحسب، بل تفقد معناها الأخلاقي.

وإذا لم يواجه السودان هذا المرض الآن وفورا—بإصلاح التعليم، وسنّ القوانين الرادعة، وبناء خطاب سياسي مسؤول، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وإعادة تعريف المواطنة على أساس المساواة—فإنه لن ينهي حروبه، بل سيعيد إنتاجها بأسماء جديدة، وجغرافيات جديدة، وضحايا جدد.

العنصرية ليست مزاجًا اجتماعيًا.

العنصرية ليست تراثًا ثقافيًا.

العنصرية ليست حرية تعبير…

العنصرية جريمة، وخطاب الكراهية هو المقدمة التي تسبقها…

النضال مستمر والنصر اكيد.

(أدوات البحث والتحرير التقليدية والإليكترونية الحديثة استخدمت في هذه السلسلة من المقالات)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *