متابعات: نبض نيوز قال عضو مجلس السيادة السوداني السابق صديق تاور إن الجولة الثانية من المشاورات التي تعتزم “المجموعة الخماسية” عقدها في مايو للأطراف غير المشاركة في مؤتمر برلين، ستصطدم بتحديات معقدة، على رأسها إشكاليات تمثيل القوى المدنية وتنظيم علاقتها مع القوى السياسية. وأوضح تاور، في مقابلة إذاعية، أن واحدة من أبرز العقبات تتمثل في تحديد الجهات المخوّلة بتمثيل النساء والشباب ومنظمات المجتمع المدني، مشيراً إلى أن غياب وضوح الأدوار بين المكونات السياسية والمدنية والمهنية ظل سمة متكررة في تجارب السودان الانتقالية. وأضاف أن القوى السياسية ينبغي أن تضطلع بمهمة صياغة المشروع السياسي، في حين تركز القوى المدنية على القضايا الإنسانية والحقوقية والمهنية، محذراً من أن الخلط بين هذه الأدوار كان من بين الأسباب الرئيسية لتعثر الفترات الانتقالية السابقة في السودان. وفي تقييمه لمخرجات مؤتمر برلين، قال تاور إن الاجتماع نجح في لفت انتباه المجتمع الدولي إلى حجم الأزمة الإنسانية، مشدداً على أهمية استمرار الجهود السودانية في نقل صورة الواقع إلى المنظمات الدولية ووسائل الإعلام العالمية لتعزيز الضغط السياسي والدبلوماسي. وأشار إلى أن “جزءاً كبيراً من العالم لا يدرك حجم الكارثة الإنسانية في السودان”، داعياً إلى تكثيف العمل الإعلامي والحقوقي والدبلوماسي لدعم المساعي الرامية إلى وقف الحرب والحد من تداعياتها. وبيّن تاور أن القوى المدنية المشاركة في مؤتمر برلين تمكنت من رفع سقف مطالبها من الدعوة إلى خفض التصعيد إلى المطالبة بوقف شامل لإطلاق النار، والدفع نحو عملية سياسية تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي، لافتاً إلى أن المؤتمر، رغم تركيزه الإنساني، شهد إدخال البعد السياسي بشكل أكثر وضوحاً. وأكد أن من أبرز نتائج المؤتمر توحيد الموقف المدني المناهض للحرب، وإدانة الانتهاكات المرتكبة من أطراف النزاع، إلى جانب كشف وإضعاف التيارات الداعمة لاستمرار القتال. وفي المقابل، أشار تاور إلى أن المؤتمر واجه تحديات داخلية، من بينها مشاركة أطراف لا تؤيد وقف الحرب، ما أفضى إلى محاولات للتشويش والتشكيك وتسريب معلومات لإضعافه. واعتبر أن عدم اتخاذ موقف حازم تجاه جهات تمتلك أجنحة عسكرية وتشارك في القتال شكّل إحدى نقاط الضعف، رغم خروج المؤتمر في نهاية المطاف بموقف مدني متقارب. وأضاف أن بعض المشاركين، لا سيما من مجموعات قريبة من أطراف النزاع، غيّروا مواقفهم عقب النقاشات، كما برزت انقسامات داخل بعض الكتل السياسية بين رافضين للمؤتمر ومؤيدين لخيار الحل السلمي. شارك تصفّح المقالات مبادرة دارفور للعدالة والسلام ( بيان رقم 283) قصف مستشفي السلطان بالجنينة تحذيرات دولية من نشاط الإخوان بين أوروبا والسودان