عبدالعزير بخات المحامي 

والمدافع عن حقوق الإنسان 

 

 

 

غايتو البلد دي ما محتاجة تفسير كتير محتاجة شجاعة في مواجهة الحقيقة

نفس المسرح نفس اللاعبين لكن كل مرة بنغير الرواية ونطلب من الشعب يصدق النسخة الجديدة كأنو ما عندو ذاكرة ولا حق في السؤال

 

الحكاية ما حكاية اشخاص الحكاية ماكينة كذب شغالة باسم الوطن

مرة تصنع بطل ومرة تصنع عدو حسب مصلحة المركز

والشعب مجرد متلقي مطلوب منو يصدق ويصفق ويدفع الثمن

 

في تاريخ الحروب في السودان ما كان في ثبات غير الدم

الروايات بتتبدل لكن القبور ثابتة

كل حرب بتبدأ بكذبة كبيرة وتتغذى على اعلام موجه وتستمر بصمت رسمي

ثم بعد سنوات يتم تعديل القصة ويظهر ابطال جدد واعداء جدد وكأنو ما في ارواح راحت

 

في ملف الجنوب نفس السيناريو اتكرر

سنوات طويلة من الحرب على اساس رواية واحدة

ثم فجأة تبدلت اللغة وتغيرت المواقف وتم القبول بالانفصال

نفس المركز الذي كان يحشد للحرب هو ذاته الذي وقع على النتيجة

والشعب بين الروايتين ضاع الحق وضاعت الحقيقة

 

المشكلة ما في التحول السياسي بل في غياب الصدق والمحاسبة

المركز في السودان ادار الصراع بعقلية السيطرة لا بعقلية الدولة

والجيش تحول من مؤسسة قومية مفترض فيها الحياد الى فاعل سياسي يشارك في صناعة الرواية وتبديلها حسب المرحلة

 

هذا الوضع يفتح باب المسؤولية القانونية والاخلاقية

لان تضليل الشعب في قضايا الحرب والسلم ليس خطأ عابر بل جريمة اثرها مباشر على حياة الناس

حين يتم توجيه الوعي العام بمعلومات مضللة لدفعه نحو الحرب او القبول بها

فهذا يشكل انتهاكا واضحا لحق المجتمع في المعرفة وحقه في السلام

 

تبديل المواقف دون اعتراف او مساءلة يعني استمرار نفس الدائرة

نفس الادوات نفس الخطاب فقط تتغير الوجوه

والنتيجة واحدة مزيد من الانقسام مزيد من الدم ومزيد من فقدان الثقة بين الدولة والشعب

 

القضية الان ما منو كان مع منو

القضية منو ظل يكذب ويغير الرواية ويقدم الشعب كوقود

ومن يتحمل المسؤولية عن قرارات ادت الى حرب ثم الى انفصال ثم الى حروب جديدة

 

ما لم يتم كسر هذه الحلقة عبر وعي شعبي حقيقي ومطالبة صريحة بالمحاسبة

سيظل المركز يعيد انتاج نفس الكذب

وسيظل الجيش جزءا من معادلة سياسية بدل ان يكون حاميا للدولة

 

السؤال الباقي

هل يستمر الشعب في تصديق كل نسخة جديدة

ام يبدأ في مساءلة من يكتب القصة من البداية

 

لان النهاية معروفة اذا لم يتغير شيء

كذب جديد

حرب جديدة

وموت مستمر

 

 

 

نواصل

بمشيئة الله

بتاريخ ٢٧ /ابريل /2026

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *