متابعات: نبض نيوز

 

كشفت الصحفية السودانية صباح الحسن عن اجتماعات غير معلنة تُعقد في العاصمة البحرينية المنامة منذ الخميس الماضي، تجمع مبعوثين أمريكيين وأوروبيين مع مستشارين عسكريين يمثلون الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في تحرك وصفته بأنه اختبار أولي لمدى استعداد الطرفين للدخول في مسار تفاوضي جديد.

 

وقالت الحسن، في مقال حديث، إن اللقاءات لا تزال مستمرة حتى الآن، مشيرة إلى أن انتقالها لاحقاً إلى مستوى القيادات السياسية أو العسكرية العليا سيكون مؤشراً على وجود رغبة غربية في دفع الطرفين نحو تفاهمات أولية قد تشمل وقفاً لإطلاق النار.

 

وأضافت أن اختيار البحرين لاستضافة هذه الاجتماعات يعكس توجهاً أمريكياً وأوروبياً للإبقاء على قناة اتصال توصف بأنها “محايدة”، لافتة إلى أن المنامة سبق أن استضافت لقاءات غير معلنة بين ممثلين للطرفين، ما يجعلها منصة مناسبة لإطلاق محادثات تمهيدية بعيداً عن الضغوط الإقليمية المباشرة.

 

وربطت الحسن هذه التحركات بزيارة رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان الأخيرة إلى أبوظبي، معتبرة أن الزيارة ربما جاءت ضمن ترتيبات تهدف إلى تأمين دعم إماراتي لمسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة وشركاؤها الأوروبيون.

 

وأشارت إلى أن واشنطن تسعى إلى تحقيق توازن بين الأدوار الخليجية والأوروبية في إدارة الملف السوداني، مع الاحتفاظ بمسارات تفاوض بديلة يمكن اللجوء إليها في حال تعثر الجهود التقليدية، معتبرة أن هذا التوجه يعكس محاولة أمريكية لاستعادة زمام المبادرة بعد فترة من التردد في إدارة الأزمة.

 

ورأت الحسن أن الاجتماعات الجارية في البحرين قد تمهد لسلسلة من اللقاءات غير المعلنة، وربما لتفاهمات أولية أو اتفاق إطار يمهد لمنصة تفاوضية أوسع، موضحة أن نجاح هذا المسار قد يؤدي إلى إعادة ترتيب أدوار القوى الإقليمية والدولية، أو حتى تجاوز مسار جدة القائم.

 

وختمت بأن التطورات الأخيرة تمثل محاولة جديدة لاختبار إمكانية جمع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مسار تفاوضي مختلف برعاية أمريكية أوروبية، ضمن تحركات أوسع لإعادة تشكيل مسارات الحل للأزمة السودانية.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *