متابعات: نبض نيوز

 

تتجه أزمة تسجيل المنظمات الأجنبية في مناطق سيطرة حكومة التأسيس نحو مزيد من التصعيد، مع اقتراب انتهاء المهلة القانونية التي حددتها الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، وسط توتر متزايد ومخاوف من انعكاسات إنسانية واسعة على الأوضاع في دارفور والمناطق المتأثرة بالحرب.

 

وكانت السلطات قد أصدرت منتصف أبريل الماضي قراراً يُلزم جميع المنظمات الوطنية والدولية بالتسجيل لدى الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية خلال فترة لا تتجاوز شهراً واحداً، مع حظر أي منظمة غير مسجلة من ممارسة أنشطتها، إضافة إلى مطالبة الأمم المتحدة بإعادة فتح مكاتبها في مناطق الحكومة خلال 45 يوماً.

 

وبحسب مصادر محلية نقلت عنها “دارفور 24”، فإن غالبية المنظمات الأجنبية لم تستجب حتى الآن للتوجيهات الجديدة، إذ لم تتجاوز نسبة الجهات التي شرعت في إجراءات التسجيل 2% من إجمالي المنظمات العاملة في المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن بعض الإدارات بدأت بالفعل في تجميع موظفيها بمدينة الجنينة تمهيداً للمغادرة، فيما طلبت إدارات منظمات دولية من موظفيها العمل من المنازل تحسباً لأي تطورات محتملة.

 

في المقابل، تمسكت حكومة التأسيس بقرارها، مؤكدة أن أي منظمة لا تستكمل إجراءات التسجيل ستُمنع من العمل فوراً. كما كشفت عن تشكيل لجان مختصة لحصر ممتلكات المنظمات الأجنبية التي ترفض الامتثال للقرار، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على اتجاه السلطات لتشديد إجراءاتها خلال الأيام المقبلة.

 

وفي مسعى لاحتواء الأزمة، توقعت مصادر وصول نائبة منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة إلى مدينة نيالا لعقد لقاءات مع قيادات بارزة في حكومة التأسيس، بهدف بحث سبل معالجة الخلافات وضمان استمرار العمليات الإنسانية.

 

وتأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية، بعدما أوقفت بعض المنظمات أنشطتها بالفعل في دارفور وسط توقعات بإبعادها من مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، بينما استدعت وزارة الخارجية التابعة للسلطة في بورتسودان منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وأبلغتها رفضها توقيع أي اتفاقيات مع حكومة التأسيس، في مشهد يعكس عمق الانقسام السياسي والإداري الذي يفاقم تعقيدات العمل الإنساني في السودان.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *