متابعات: نبض نيوز دعت بعثتا تقصّي الحقائق التابعتان للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى وقف فوري للهجمات ضد المدنيين في السودان، مؤكّدتين أن إنهاء النزاع يتطلب معالجة جذوره وإرساء مسار واضح للمساءلة، وذلك في إعلان مشترك صدر خلال الدورة الـ87 للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في بانجول. ورحبت قوى مدنية وسياسية سودانية بالإعلان، فيما أعلن الوفد الحكومي رفضه له، معتبراً أنه يفتقر إلى الأساس القانوني الكافي. وأكدت البعثتان أن طرفي النزاع الرئيسيين، قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، إضافة إلى حلفائهما، يتحملون مسؤولية انتهاكات واسعة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، بما في ذلك انتهاكات جسيمة طالت الأطفال، مشيرتين إلى أن الانتهاكات المنسوبة لقوات الدعم السريع اتسمت بطابع واسع ومنهجي. وصدر الإعلان خلال أعمال الدورة المنعقدة في بانجول بين 24 أبريل و20 مايو 2026، حيث شددت البعثتان على التزامهما بحماية حقوق الإنسان وفق الأطر الدولية والإقليمية والوطنية، مع الإشادة بصمود الضحايا والناجين والعاملين في المجال الإنساني والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، لا سيما النساء والشباب، الذين يواصلون التوثيق رغم المخاطر. حماية المدنيين ودعت البعثتان جميع أطراف النزاع إلى وقف فوري للهجمات ضد المدنيين والمرافق المدنية، وإقرار وقف مستدام لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إضافة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمنع العنف الجنسي المرتبط بالنزاع والتصدي للجرائم القائمة على النوع الاجتماعي. وشدد الإعلان على ضرورة وقف جميع أشكال التطهير العرقي المنسوبة لقوات الدعم السريع، خصوصاً في دارفور وكردفان، وضمان عودة السكان الأصليين إلى مناطقهم واستعادة هويتهم الثقافية وحماية تراثهم ومواردهم. المساءلة والعدالة وطالب الإعلان بإجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لضمان العدالة وجبر الضرر ومنع تكرار الانتهاكات، داعياً جميع الأطراف إلى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، واقترح إنشاء آلية مساءلة بقيادة أفريقية بالتكامل مع المؤسسات الدولية. كما حثّ على تسهيل وصول بعثات تقصّي الحقائق إلى الضحايا والشهود، والحفاظ على الأدلة والسجلات ذات الصلة. المجتمع الدولي ودعت البعثتان المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء، إلى تكثيف الجهود لحماية المدنيين ودعم العمل الإنساني وتعزيز المساءلة، مع الامتناع عن أي دعم عسكري أو مالي أو لوجستي للأطراف المتهمة بارتكاب انتهاكات، ومنع تدفق الأسلحة التي قد تؤجج النزاع. وجددت البعثتان التزامهما بمواصلة التوثيق ودعم جهود حماية المدنيين وتحقيق العدالة، مؤكدتين أن الإفلات من العقاب أو الحلول العسكرية لا يمكن أن يوفرا مستقبلاً مستقراً للسودان. رفض حكومي وترحيب مدني وأعلن وفد السودان المشارك في الدورة رفضه لمسودة إعلان بانجول، واعتبر أنها تفتقر إلى السند القانوني، منتقداً التقرير المقدم من فريق التحقيق الأفريقي بدعوى اعتماده على زيارات خارج البلاد ومقابلات افتراضية دون التنسيق مع الآليات الوطنية. في المقابل، رحبت قوى مدنية، من بينها لجنة العدالة، بالإعلان واعتبرته خطوة مهمة لتعزيز التنسيق الدولي في مجال حقوق الإنسان، داعية إلى تنفيذ توصياته المتعلقة بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات ومكافحة الإفلات من العقاب ودعم مسار سياسي تقوده القوى المدنية. كما رحب حزب المؤتمر السوداني بالإعلان، مؤكداً أنه يعكس حجم الكارثة الإنسانية والانتهاكات المستمرة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، ومجدداً الدعوة إلى حل سياسي شامل يفضي إلى سلام عادل ومستدام. شارك تصفّح المقالات المبعوث الأممي: الأزمة في السودان لا تُحسم عسكريًا وندفع نحو هدنة عاجلة ومسار سياسي شامل الكونغرس الأمريكي يناقش مشروع قرار يدعو لإنهاء حرب السودان ووقف الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة