.عكاشةعمر على …يكتب

ما لا يدركه عقل البعض وتخشاه أعين الأبصار إذا أحب الله جنده من البشر حتى إذا تربصهم الأعداء ظلماً وخبثاً أنجاهم من مهلكة الشر وزاد عليهم النعم، لينالوا أعلى مكانة وعزة بمقدار الصبر والعطاء. وهذا ما أكدته انشقاق القبة والسافنا حتى تنال مرتبة الشرف، الأمر يحتاج إلى حكمة وقدوة وإيمان بالمشروع. في الحقيقة، لم أكن في السابق على علاقة أو تواصل بالمنشقين، وأعرفهم كما يعرفهم عامة السودانيين. إلا أن الانحياز الأخير جاء بمثابة الإنذار المبكر، وقد يكون عبرة وعظة لأولي العزم من الثوار، وكل من آمن بقضية الهامش بأنها عادلة لا تقبل المساومة والتنازل.

الفوائد العظيمة من وراء انشقاق الجرالان اكتشاف الناس مجموعة الخونة والمرجفين في الداخل والخارج. فلولا محبة العباد وقدسية الثورة لاحد كان يعلم خيانة المنشقين ولما تجرأ أحد في السابق على جر شعره من القبة والسافنا، لما يتمتع به القائدان من رعاية واهتمام وصل إلى مرحلة الضلع داخل مؤسسة الدعم السريع دون أن يطال أحدهم بأذى. لكن قدر الكريم أراد أن يذهب الزبد جفاءآ حتى لا يؤذي الناس، ويمكث القادة الأوفياء بما ينفع الناس. فمن قصص القرآن من كان يعلم بزوجة لوط أنها كانت من القوم الغابرين، أصابها الهلاك مع القوم الفاسدين. حيادية ((مملكة ال سعود البقرة الحلوبه ))وضعت أمام قفص الاتهام

فضاحَة المنظر وبطلان الانحياز إلى معسكر استمرار الحرب المنبوذة، قبل أن تطأ أقدام العملاء والخونة لمصافحة الأشرار. تسربت المعلومات ثبتت الخيانة المحاكمة أتت ربانية، أخلت بالضمانات التي وفرها الكفيل صاحب المال السعودي. كلّها عِقابٌ من رب العالمين اقتصاص الهي لحقوق الضحايا الذين قُتلوا بالمسيرات والأبرياء الذين طالتهم قوانين الوجه الغريبة. كان البريء يُقتل بالإعدام، والقاتل يُكرم بالدولار من خزائن بن سلمان من عظمة جلال الكريم نالوا جزاء شرّ أعمالهم الأدهى أن سلطة الأمر الواقع تتلقى الأوامر من الخارج.

لكن هناك حقيقة كاشفة أسقطت شرعية حكومة الانقلاب، ثلة القتلة والمجرمين بلا سيادة بلا كرامة. حكاها أحد المنشقين، رغم انحياز الاخير وصفهم بالشحادين. فهو لا يأتمر بأمرهم، بل جاء بوضعية أفضل منهم ويتلقى الأموال من الدولة التي قدمت الإغراءات ليصنع من السافنا والقبة زعماء مليشيات جديدة في طور المراهقة، ال سعود تكفلو بالمال والسلاح

ختامًا: بعد أربعة أعوام من النجومية الزائفة اغتيلت سطوتها أمام واقعة عصر تقدم التكنولوجيا بلمحة بصر. ظن العالم أن هؤلاء قادة عظماء مثل جيفارا ومارتن لوثر كينغ، بينما الحقيقة المكتشفة لا تزيد عن كونهم مجرد خونة وعنصريين عديمي الضمير والأخلاق، يبحثون عن المال والشهرة على حساب ثورة المهمشين وتضحيات الشهداء. وأخشى ما أخشاه أنهم كانوا نهابة وقطاع طرق. هل تحقق شرط الخبيثات للخبيثين والطيبات للطيبين؟

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *