عكاشةعمر على …يكتب تارة بالحوار الوطني، وتارة أخرى الحوار الداخلي بين الدكتاتورين البرهان والبشير. يصطدم السودانيون بحائط الصد المنيع، فلا حلول جذرية لأزمة السودان، ولا هدنة إنسانية يمكن الإبقاء عليها. آخر قرار سلطة الانقلاب بعد رفضها لكافة دعوات الحوار و السلام من أجل إيقاف الحرب لماذا تم إطلاق الحوار في هذا التوقيت؟ الإجابة هي صرف النظر عن مساعي الحلول الخارجية، حيث لوحظ بعد انسحاب القاهرة اتبعتها الرياض من الرباعية، إطفاء شرعية الرباعية القائم على الحوار وابعاد الاسلامين من المشاركة في السلطة. الرياض والقاهرة تأكدتا من فشل استراتيجية الانتصار ضد اخر جنجويتي حتى تخوم أم دخن وأم دافوق. كما أن أسلوب الإغراء، المتمثل في كشح ريالات آل سعود في وجه المنشقين بهدف توسيع دائرة الانشقاقات. أعتقد في أول اختبار للقادة الجدد ردة الفعل لم تكن كما المتوقع كانت النتائج عكسية وغير مجزية، مما اضطرهم لرسم وتنفيذ خطط بديلة. في السابق اقدم عبد الفتاح السياسي بقتل ثوار الرابعة العدوية ليخلي الساحة من المعارضين، ثم عاد وأطلق الحوار الداخلي مع تقديم ضمانات دولية بعدم الملاحقة. لكن، حسب رؤيتي السودان ليس القاهرة، وهذا تحليلي الشخصي. قبل فض الاعتصام، أعيدت تكرارها مع بداية إشعال حرب الخامس عشر من أبريل. اتخاذ قرار إشعال الحرب بتوجيهات وضمانات مباشر من حاكم مصر الاطماع مصرية اخوانية بقايا المستعمرات. أما حكاية أن تخلو الساحة من المعارضين السياسيين، فلا أعتقد أن هذا الشرط يمكن تحقيقه في السودان. فالتجارب السابقة غنية، إذ إنها تضج بالمعارضين السياسيين وحركات الكفاح المسلح وعلى مستوى الاقاليم الطبيعة الجغرافية بالنسبة لسيناء المصرية ساحلية، بينما أماكن ثقل المعارضين هنا غنية بالتضاريس والمناطق الوعرة سلاسل جبلية وخيران وغابات من كاودة الي جبل مرة تمتد آلاف الكيلومترات. القضاء على المعارضة هنا لا ينسجم مع أسلوب القوة المميتة الذي أطلقه الفريقان ياسر العطا والبرهان غير أن مشكلة السودان متجذرة وليست وليدة اليوم، وهي بحاجة إلى الحكمة والحوار الشفاف الذي يجمع كافة الفرقاء. خلاف ذلك، فإن إطالة الأزمة وترحلها هو العنوان الابرز كيف ينسجم واقع الحوار مع حكومة البرهان الغير معترف بها؟ أما نيالا، أصبحت عاصمة إدارية شكلت حكومة ثورية اكتسبت شرعيتها من ثورة ديسمبر المجيدة التي انقلب عليها الانقلابيون. لكن الأمر الذي لم يعد يُؤخذ بعين الاعتبار عند اتخاذ قرار إشعال الحرب بأمر من الخارج اذن المخاوف المتبددة من وراء تدخلات القاهرة والرياض بطموحات التحكم في الأمن المائي والغذائي ستجعل من السودان ساحة لتصفية الحسابات دولية وعلى النقيض، لا يتفق الطرف الآخر فهو على خلاف مع سياسات تقسيم حصص مياه النيل ختامآ:العيد فرصة سانحة للتسامح بيننا دعوتي لكم أبناء وبنات وطني يجب عليكم استغلال عظمة هذا اليوم. لنشر ثقافة السلام والوعي المجتمعي تواصلوا صلة الأرحام، انبذوا الجهوية والعنصرية والكراهية والمناطقية. لا تفرقة من بعد اليوم، كلنا حزمة واحدة، وادعوا إلى السلام. شارك تصفّح المقالات في زمنِ الزيف.. الصدقُ هو الفداء