عبدالرازق كنديرة…يكتب

 

هؤلاء هم الثوار الأشاوس وهذه هى اخلاقهم و قد عملت الآلة الإعلامية لتنظيم الإخوان المسلمين العالمى بكلما أوتيت من قوة وخبرة فى مختلف مواقع التنظيم الإرهابى وامتداداته فى العالم على تشويه سمعة هؤلاء الثوار الأحرار ولاسيما وأنهم ينازلون تنظيمآ اختطف وطنآ كالسودان وحوله الى قلعة خاصة للإرهاب الإسلامى العالمى ،خلال 4 عقود من التمكين ، صادر فيها كل مؤسسات الدولة العسكرية والقضائية والإقتصادية لصالح التنظيم ، واصطحب عمليات التمكين تلك ، بعمليات التجريف السياسى والإجتماعى والإقتصادى والعسكرى، دمر فيها كل مؤسسات الدولة ذات الصبغة القومية ،فأصبحوا هم الدولة وحولوا بقية شعوب السودان الى رعايا وعبيد !

ومن شذ عن القطيع ورفض الضيم وتمرد على الترويض حاربوه وسلطوا عليه آلتهم الإعلامية المحلية والعالمية ونزعوا عنه حقوق المواطنة وجردوه من جنسيته ، وهكذا فعلوا مع الحركة الشعبية جون قرن ، والعدل والمساواة خليل ، وحركة جيش تحرير السودان عبد الواحد نور ، والحركة الشعبية الحلو فيما بعد ، وعندما عجزوا عن القضاء على ثوار الجنوب وإبادة كامل مواطنيه هربوا كعادتهم الى الإمام وفصلوا جنوب السودان ، وتلك نزعة وطبع جبلت عليه نخبة التيه والضياع التى ولدت من رحم الخيانة والمكر ،عندما تسلمت مقاليد الحكم من المستعمر فى حين غرة من أحرار شعوبنا السودانية الأصيلة ، فباتت تتخبط يمنة ويسرى حسب هوى جارة السوء ، التى بنت أمنها الغذائى والمائى على حساب فشل الدولة السودانية

ولم تزل !

ولذلك جن جنونها عندما شعرت بقرب وصول شعوبنا السودانية الى تحقيق حريتها ومن ثم تحرير الوطن من ربقة الإرتهان لإملاءآت جارة السوء ولا سيما بعد أن سقط رأس نظام الدواعش عمر البشير بثورة ديسمبر المجيدة التى رفعت شعارات الحرية والسلام والعدالة وكانت تلك الشعارات معاييرآ للأداء العام وسار على هداها رئيس وزراء الثورة !

وعودآ على بدء وتمعنآ فى مغزى حديث الأشوس فى الفيديو أدناة وهو يخاطب فى أسر ضباط سلاح المهندسين المحاصرين أثناء إشتداد المعارك فى الخرطوم وقد هرب ضباط الإخوان المسلمين الجبناء وتركوا أسرهم يواجهون مصيرهم وهم أسر العدو المباشر للأشاوس ومازالت الدماء تسيل فيما بين الطرفين ، ولكن كانت أخلاق ثوارنا العظام تسمو بهم فوق الثأرات والإنتقام ولم تنسيهم مرارة فقد رفاقهم المغدور بهم وهم عزل فى معسكر سركاب من قبل العصابة، مبادئ ثورة ديسمبر المجيدة ، فأبطالنا الأفذاذ هم إمتداد للثورة ذاتها فى تحولها الطبيعى حسب معطيات الصراع بعد أن عزم الإخوان المسلمين على القضاء عليها بقوة السلاح من خلال القضاء على حراس الثورة ، ولا غرو و أن قائد الأشاوس قد قطع الشك باليقين فى وقوفه مع الثورة وأهدافها مهما كلفه ذلك من ثمن !

نعم فالمشهد أدناه يمثل منتهى الإنضباط

والإلتزام بأخلاق الثورة المسلحة فالتحلى بالمثل والقيم النبيلة عند المحكات لا يجسد مدى ثورية الفرد وإلتزامه الأخلاقى فحسب وإنما ينم عن الأصل ونبل المنشأ وأنهم هم من طينة الثوار العظام !

كما أن مثل هذه المواقف وغيرها لا تدحض البروباغندا الإخوانية الزائفة فحسب ،وإنما ترد على أكاذيب الإنتهاكات التى تدين من يتاجر بها وتؤكد بما لا يدع مجالآ للشك أن من ملأ الدنيا ضجيجآ بإنتهاكات الأشاوس إنما

يردد صدى شنيع افعاله التى ارتكبها عبر عناصر مخابراته التى مازالت تتخفى بين صفوف الأشاوس وهى ترتدى زيهم وتتحدث لهجتهم وتدعي الثورة !

فهل يعقل أن من يؤمن أسر أعدائه ويوفر لهم الطرق الآمنة وبعرض حياته للخطر فى سبيل ذلك وسط أصوات المدافع والقاذفات والآلآف من أسلحة القنص هل يعقل أن يرتكب انتهاكات فى حق المواطن العادى ؟

وهل يعقل أن يحقق الأشاوس كل تلك الإنتصارات إذا كانوا بمثلما يدعي عدوهم ؟

فقد انتصروا ثوار الخامس عشر من ابريل نتيجة لصدقهم ونبل مقصدهم ولأنهم ظلموا من قبل التنظيم الإرهابى وغدروا حيث أمنوا، فقد انتصروا حيث ظن أعدائهم هزيمتهم من فرط ما أحكموا

مؤآمراتهم ورتبوا مع اسيادهم فى شمال الوادى ، حتى قدروا عمر معركة الغدر المباغتة على الأشاوس والإجهاز عليهم بالأربعة ساعات ، وهم فى غرورهم وثقتهم فى أسيادهم لم يحسبوا أن عزم الرجال وصلابتهم تفت الحديد وتهد الجبال ولا سيما وأن هؤلاء الرجال هم أحفاد من قطع رأس غردون وقضى على حملة هكس بعزيمة الرجال وبأسياف العشر مقابل مدافع المكسيم !

نعم فقد حطم الأشاوس كل ترسانة جيش البازنقر فى عدة أيام وجعلوا قادته

يتخفون داخل الحفر والمجارى كما الجرذان ،وخرجوا من تحت نيران الطيران الحربى وقذائف المدافع أسودآ كطائر الفينيق من ركام العاصمة التى عملت العصابة وأسيادها على تفريغها من السكان المنتمين لهم جغرافيآ حتى تتم عملية إبادة الأشاوس وحواضنهم بأسلحة الدمار الشامل ولكن إرادة الله وصمود الرجال حطم كل مخططاتهم وارتدت تدابيرهم الخبيثة خيبة ومخازي عليهم!

وانتصر الأشاوس وانتصرت إرادة الحياة ، و قد بات الإنتصار العظيم قاب قوسين أو أدنى ، بيد أن الأشاوس قد تعلموا من دروس الثورة وطوروا من أدواتهم وبنوا شبكة واسعة من الأحلاف السياسية والدولية ومضوا بعيدآ فى تشكيل دولة المواطنة المتساوية وقد إلتفت حولهم الجماهير التى وطئت الجمرة وتعرضت لحرب الإبادة المنظمة !!

 

 

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *