عبدالرازق  كنديرة …يكتب

 

عند نهاية أى نظام أول من يبدأ القفز من على متن السفينة الغارقة هى البعثات الدبلوماسية التى تعمل على طلاء وجه النظام الذى شوهته قاذورات الجرائم والفساد المتراكم جراء ولوغه فى اهدار دماء الشعب وامتصاص عرق جبين الغلابا !

وتلك ظاهرة ثابته رآيناها قبل سقوط نظام القذافى حتى بن عمه قذاف الدم ممثل ليبيا فى الأمم المتحدة أعلن تخليه عن تمثيل النظام المتداعى للسقوط تحت ضربات الثوار وخناق الأسرة الدولية !

وبالأمس تناقلت وسائل التواصل الإجتماعى خبر مفاده أن سفارة عصابة بورتسودان فى إنجمينا قد غيرت وجهتها

وانضمت لثورة الهامش وللرفاق فى التحالف التأسيسى ، وتأتى هذه الخطوة إن صدقت مع الخطوة الإمريكية المزمعة فى الأمم المتحدة التى تهدف الى اسقاط وعدم الإعتراف بالتمثيل الدبلوماسى لعصابة بورتسودان لعدم شرعية سلطة انقلاب 25 اكتوبر 2021م ولاسيما بعد أن اشعلوا الإخوان المسلمين حرب الخامس عشر من ابريل 2023م وافشلوا كل مبادرات السلام وإنهاء الحرب، الحرب التى يعملون على إزكاء نيرانها بكل ما أوتوا من قوة ، فخطاب الكراهية والإنتهاكات التى يرتكبونها بواسطة المخابرات وأجهزة الأمن الشعبى وهم يرتدون زي الخصم وإثارة الحروب الأهلية، كل تلك الجرائم التى يرتكبونها مع سبق الإصرار والترصد وبالتعاون مع الخارج الإقليمى الداعم لهم ، تظل جزء من خطة صب الزيت على النار واكتساب ضحايا جدد كوقود للحرب القذرة وضمان لإستمرارها ووئد لكل المبادرات الإقليمية والدولية الساعية لإيقاف نزيف الدم السوداني وانقاذ ما يمكن انقاذه من التشرد والضياع ،

وهو الأمر الذى بات جليآ لكل المكتويين بنار الحرب فى الداخل ولكل المراقبين الإقليميين والدوليين وإتضح للجميع أن عصابة الإخوان المسلمين قد باتت تسيطر على كامل ما تبقى من شبه الدولة وسلطة الأمر الواقع فى بورتسودان وما البرهان والعطا سوى حصان طروادة وبيادق يحركونهما حيث شآءوا كى يتحدثوا بألسنة مختلفة حسب مقتضى المواقف والمعطيات الدولية من الحرب وحسب ما تقتضيه عمليه الإلتفاف على المبادرات والقرارات الدولية الرامية لإنهاء الحرب !

وعلى أي حال لن يرعوي تنظيم الإخوان الإرهابى عن خط استمرار الحرب لآخر سودانى مغفل ولن يوقفوا حرب الإبادة التى يسمونها بالكرامة جزافآ ويبدو أن الرفاق فى تحالف تأسيس وثورة الخامس عشر من ابريل على دراية تامة بذلك والثورة الآن فى أقوى حالاتها وقد بدأ الوعي الثورى ينتشر ويبدد ظلام التضليل الذى مازالت تبثه الدعاية الكيزانية الزائفة فى أوساط السودانيين والذى يهدف الى دق إسفين التلاق والسلام ما بين الناس والمجتمعات السودانية بمختلف اتجاهاتها وإثنياتها ، ومع اشتداد الضربات العسكرية على معاقل الإرهاب والتطورات السياسية فى الداخل والخارج بات أمر الحسم الثورى لعصابة الموت والدمار فى بورتسودان ضرورة المرحلة ، حيث لا يعقل أن ترهن حياة ملايين السودانيين لرغبات العصابة الإرهابية المأفونة و الهاربة الى العواصم الآمنة و هى تتنعم بالحياة وبالأموال التى سرقوها من عرق وجيوب السودانيين خلال ال37 عام التى اختطفوا فيها دولتنا ويبثون من أنقرة وكوالالمبور والدوحة والقاهرة سموم الموت والفتن بينما تكابد شعوبنا السودانية الموت المجانى تحت قذائف المدافع والمسيرات التركية التى توزع حمم الموت على رؤوس الأطفال والنساء والكهول !

إذن يجب على الجميع أن يرتقوا الى مستوى ما تستحقه معركة التحرر، ومعركة تحرير وطننا من الإرهاب وانعتاقه من ربقة الإستعمار الإقليمى الذى كبلنا لأكثر من 70 عام وأوصلنا الى ما نحن فيه ، معركة وجودية والمعركة الوجودية لا مفر منها أبدآ إما أن نكون أو لا نكون !!

 

 

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *