عبدالرازق  كنديرة..يكتب

 

تمامآ كعنوان المقال فقوم حاج نور لا يقاتلون كالرجال ويتحدون السلاح بالسلاح وليس لديهم جرأة وصراحة النساء فى العويل والنواح !

ولكنهم يختبئون خلف البروباغندا المفضوحة ويستخدمون المواطن المفترى عليه كدرع بشرى إستنفارآ كان أو كمواطن أسيرآ لديهم بغية استخدامه كمصدات للرصاص حيث يحبسونه بقوة الرصاص كما صرح بذلك أحد بيادقهم وقائد مليشيا درع البطانة المدعو كيكل عندما هدد مواطنى الأبيض بعدم المغادرة وتوعد كل من يغادر بالضرب المباشر بالدفع ال 23 !

بيد أنهم درجوا على شيطنة الخصم بواسطة الآلة الإعلامية الضخمة وصوروه كغول و وحش كاسر لا يميز فى عداوته ما بين المواطن والكوز !

فقد إستفاد الأبالسة الإرهابيين من ميراث السنين الإنقاذية العجاف فى التخريب الإجتماعى الذى خلفوه فى اوساطنا الإجتماعية بواسطة جهاز أمن القبائل والأمن الشعبى ! وطبعآ المتابع للعصابة الإرهابية يدرك طريقة تفكيرهم التدميرى فى تسمية الأشياء بغير مسمياتها ، فقد رفعوا شعار نأكل مما نزرع وقاموا بتدمير كل المشاريع المروية والمطرية مثلما رفعوا شعار نلبس مما نصنع ثم قاموا بإغلاق وتشليع مصانع الغزل والنسيج وعلى ذات المنوال أنشأوا جهاز أمن القبائل الذى كانت مهمته ضرب أمن القبائل وصناعة الفتن والحروب الأهلية (فرق _تسد ) !

وخلال الحرب الجارية استفادوا من خبرة الجهاز سيئ السمعة فى ضرب إسفين ما بين المجتمعات السودانية على أساس عرقى وجهوى من أجل الحيلولة بينها وبين مشروع ثوار الخامس عشر من ابريل ، مشروع دولة المواطنة المتساوية ذلك المطلب الثورى السودانى المستحيل منذ 1955 م !

 

ومن أجل تعميق الفجوة الإجتماعية وضرب ثورة الخامس عشر من ابريل قامت كوادر جهاز الأمن الشعبى بإنتاج خطاب الكراهية و اوغلوا فى النعوت البذيئة و الساقطة التى تحض على النعرات العرقية والثأرات العبثية فيما بين شعوبنا السودانية المغلوبة على أمرها !

 

ولم يكتفى اخوان حاج نور باستغلال الشعوب السودانية والزج بها فى حربهم العبثية عبر الإستنفار ، واجبارهم وبقوة السلاح على عدم مغادرة المدن التى تحتضن الفرق العسكرية لجيش البازنقر حتى يصبحوا دروعآ بشرية تحميهم من نيران الخصم فحسب بل عمدوا على قتلهم مباشرة بواسطة التدوين المدفعى والطيران المسير كما حدث فى مستشفى الجبلين ثم يقومون بتحميل جرائمهم للعدو ! ، بالإضافة الى تسليح وتجييش الأطفال والنساء واستخدامهم كوقود بشرية لاستمرار الحرب القذرة ،ويهدفون من ذلك الى اصطياد عصفورين بحجر واحد فإن هم انتصروا تباهوا بالإنتصار ونسبوه الى أنفسهم ! وإن هم انهزموا اقاموا عليهم العويل و البكائيات و ذرفوا عليهم دموع التماسيح وتحججوا بالإنتهاكات كقميص عثمان فى وجه مبادرات ايقاف الحرب !

 

ثم أن الأمر الثانى الذى أطال أمد الحرب هو عمالة ونذالة عصابة الإخوان المسلمين الغير محدودة وهذا سوق رائج وما أكثر المشترين !

ولاسيما وأنهم قد اضحوا بضاعة رخيصة الثمن وبذلوا أنفسهم فى زواج عرفى مع الجار الشمالى الذى ظل ينظر الى السودان من أبد الدهر على أساس أنه حديقة خلفية كما ظل حجر عثرة فى طريق المشاريع الوطنية السودانية الهادفة الى تأسيس وبناء وطن للسودانيين ، فأجهض كل ثوراتنا التحررية منذ الثورة الوطنية الأولى ممثلة فى الثورة المهدية ، ثم قام بعملية الإلتفاف على ما عرف بالجلاء 1956 وحوله الى استغلال بدلآ من استقلال ، وحافظ على البنية الإستعمارية لجيش البازنقر ليظل مجرد شعبة مخابرات مصرية !، بيد أنه قد جعل من جيش البازنقر هذا حزبآ سياسيآ فوق العادة وفوق القوى السياسية ، فصادر عبره خياراتنا الديمقراطية وافشل انتفاضاتنا الهادفة الى صياغة ديمقراطية سودانية فى اكتوبر 64 وابريل 85 و فى ثورة ديسمبر 2018,م والتى تعتبر ثورة الخامس عشر من ابريل امتداد لها وبعدآ جديدآ لإباء وعزة شعوبنا السودانية وامتدادآ لثورة آباءنا فى الثورة المهدية تتجلى فى بسالة وصمود الأشاوس الأفذاذ !

ولذلك وضع العدو التاريخى لبلادنا كل خبرته المتراكمة وعلاقاته الدبلوماسية لصالح عصابة الإخوان ومليشياتهم الذين باعوا له كل ما يرغب فى سوداننا المنكوب ! مقابل الدعم العسكرى والسياسى والدبلوماسى !

 

إذآ ،،

فتنظيم الإخوان المسلمين يعتمد فى صراعه مع شعوبنا السودانية أساليب حرب الجبناء ويلتف على بسالة وشجاعة الثوار الأشاوس ، بحرب المخابرات فى اختراق الصفوف وزرع العملاء وشراء الذمم ، وخلق وإثارة الحروب الأهلية وتغذية روح الثأرات العبثية فيما بين مكوناتنا ، وضرب إسفين بين مكونات الشعوب السودانية على أساس عرقى وجهوى ، بالإضافة الى ركونهم واعتمادهم على داعمي التنظيم الإرهابى على مستوى الإقليم والعالم ولذا فإن من يراهن على استجابة عصابة بورتسودان الى نداء العقل والقبول بمبادرات إنهاء الحرب والسلام كمن يحرث على البحر وينتظر حصادآ مثمرآ !!

 

 

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *