عبدالرازق كنديرة..يكتب

 

ما حصل اليوم فى غرة الزاوية جريمة بشعة ولكنها ليست معزولة عن جرائم

التنظيم الفاشي لجماعة الإخوان المسلمين الذين لا يتورعون عن استخدام اى سلاح مهما كان ضد كل من يخالفهم الرأى وهل بعد استخدام الكيميائى من جرم لم يرتكبه هؤلاء القتلة !؟

 

واغرب ما فى هؤلاء الإرهابيين فى نسختهم السودانية ، أنهم جبناء ولا ينازلون عدوهم المباشر السلاح بالسلاح

وإنما يلتفون على من يؤذيهم مباشرة

عبر إيذاء الأبرياء بجريرة الحواضن أو القرب الإجتماعى لعدوهم المتوهم ، فقد قتلوا أكثر من 2 مليون مواطن فى جنوب السودان واكثر من 500 ألف مواطن فى دارفور وكذلك فى جبال النوبة والنيل الأزرق انتقامآ من المواطن نفسه ! بسبب عدم مقاومته للثوار فى المنطقة المعنية بالإنابة عن نظام الفاشست الإرهابى فى الخرطوم !

 

ولم يخف هؤلاء القتلة نواياهم الشريرة منذ اشعالهم لحرب ال 15 من ابريل 2023م ،

فقد عملت آلتهم الإعلامية المدعومة من قبل التنظيم الدولى للإخوان المسلمين وبعض الإعلام العربى الذى وقع فى خضم البروباغندا الإرهابية ، على تجريم

مجتمعات الهامش ولا سيما تلك التى يصنفونها كحواضن للتمرد ، فإطلقوا عليهم نعوت موغلة فى التمييز والفرز العنصرى كعرب الشتات وام كعوك وصاغوا قوانين العزل العنصرى التى تفوق (الأبارتايد ) سوءآ كقانون الوجوه الغريبة وارتكبوا آلآف الجرائم بشكل فردى أو جماعى بموجب ذلك القانون سيئ السمعة كالإعدامات التى تتم فى مناطق سيطرة الدواعش بجريرة الإنتماء الإثني أو تلك الإعدامات الجماعية التى تحدث للمواطنين بعد كل دخول جديد من قبل مليشيات ودواعش بورتسودان لمنطقة ما وانسحاب الدع.م السر.يع عنها وليست آخرها بارا وجبرة الشيخ وام سيالة وام قرفة ، فقد قام دواعش الإخوان بدخولهم لهذه المناطق وكعادتهم بذبح العشرات وبقر بطونهم بحجة التعاون مع الد.عم السر.يع ، مثلما ارتكبوا من قبل ذات الفظائع والجرائم فى الخرطوم والجزيرة بعد سقوطهما ،وقاموا بوثيق تلك الجرائم بأنفسهم وشاهدها كل العالم ، تلك الفظائع التى يتقطع لها الضمير الإنسانى ألمآ، بغض النظر عن الجريمة الكبرى التى ستدفع ثمنها الأجيال اللاحقة كجريمة استخدام السلاح الكيميائى الذى لن يميت المستهدفين فقط أو المواطنين القاطنين فى المناطق المعنية فحسب بل سيمتد أثره الى الأجيال اللاحقة والتى ستموت بالأمراض الناجمة عنه وما يسببه ذلك من دمار للبيئة الطبيعية قبل الإنسان !

 

فالأمر إذن فى غاية الخطورة ولن يتوقف هؤلاء الدواعش من ارتكاب المزيد من الجرائم فى حق شعوبنا السودانية عامة وشعوب الهامش على وجه الخصوص وخصوصآ تلك التى يصنفونها بالحواضن ، وهو الأمر الذى يضع على عاتق القوى الثورية المزيد من المسؤوليات الجسام فى التعامل مع هؤلاء القتلة بالحسم الثورى المطلوب ، ويفرض على كل ثوار الهامش طريقآ واحدآ وهو الحسم الثورى لاغيره وهدفآ أوحد لا سواه وهو الإنتصار والإنتصار فقط هو السبيل الى اجتثات هذا السرطان الذى استشرى فى شرايين الوطن !

 

وعلى شعوبنا السودانية المختلفة إعادة قرآءة تاريخ هؤلاء القتلة والوقوف على

جرائمهم الجنائية السابقة فى حق المواطنيين السودانيين افرادآ وجماعات

واخذ العبرة واليقظة وعدم الإنجرار خلف دعاياتهم الزائفة واشاعاتهم المغرضة ، فإن هؤلاء القتلة لا أمان لهم البتة ومن كان بالأمس حليفآ لهم و أداتهم فى البطش صار عدو اليوم ومن كان بالأمس عدوآ لهم صار أداة بطشهم اليوم !

 

وهم أبدآ لا يحاربون إلا عبر الآخرين من ضحاياهم ويستخدمون المواطن كدرع بشرى مثلمآ يخدعون البسطاء بالشعارات الدينية الجوفاء !

 

ولن يتوقف نزيف الوطن إلا بتوحيد كل السودانيين ضدهم كما حدث فى ثورة ديسمبر المجيدة 2018م ، مما دعاهم

لإشعال هذه الحرب من أجل ضرب وحدة السودانيين فى مقتل وبالتالى القضاء على ثورة ديسمبر تبعآ لذلك !

 

فمن قسم الوطن العزيز الى شطرين وخان حدوده فى حلايب وشلاتين وابورماد هو نفسه من قتل اكثر من 3 مليون مواطن فى الجنوب والشمال والشرق والغرب وفى الوسط سواءآ

كان ذلك المقتول ثائرآ مسلح أو ثائرآ سلمى فالقاتل واحد، والمجرم الذى قتلنا

بالأمس هو نفسه الذى يقتلنا اليوم بتفريقنا آيدي سبأ حتى يتفرغ دمنا ما بين القبائل والأفخاذ أو على أساس جهوى وإثنى مدعى !

 

إذن فجريمة الزاوية غرة واحدة من سلسلة جرائم متصلة بات يرتكبها هؤلاء القتلة منذ 1989م بشكل جماعى أو فردى ، بيد أنهم وهم يرتكبون هذه الجريمة المركبة ومع سبق الإصرار والترصد قصدوا أن يغيبوا هؤلاء الرجال

الذين يقومون بعمل اجتماعى وقضائى

عوضآ عن خدمات الدولة التى باتت سلاحآ آخر بيد عصابة بورتسودان ضد مجتمعات الهامش فى كردفان ودارفور

 

ولكن الأخطر من ذلك هو أن قتل المواطن فى تلك البقاع هو هدف من ضمن أهداف حرب الإبادة المعلنة !

 

 

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *