اسماعيل يونس..يكتب منذ فجر حرب ١٥ ابريل والجنيه السوداني في تراجع مستمر اسبوع والاخر..يشهد معدلات انخفاض مريعة.. عذا البعض لاختلال في الناتج المحلي بسبب الحرب واضرار المصانع وحركة الاقتصاد في العاصمة والولايات.. كما باستمرار الحرب ارتكز النشاط المستقر والاعمال..فقط في ولاية نهر النيل والشمالية..بالاضافة لولايات الشرق القضارف وكسلا وبورتسودان.. خيل للبرهان ومناصريه ان هذا كافي للسيطرة علي الحكم في السودان فقط بالتحكم والسيطرة علي هذا الولايات..مع حكومات الوافدين من دارفور وكردفان والنيل الازرق ..علي امل ان يستعيدوا امجاد السلطة هناك بعد هزيمة الدعم السريع..التي توقعها جماعة الاخوان المسلمين العقل المدبر للحرب وعقل التخطيط العسكري لقائد الجيش.. في البداية قالوا انها فقط ستاخذ من وقتهم اسبوع اسبوعان..واستمرت شهر ..شهران وسنة سنتان …عندما استفحل الامر قالوا مائه عام.. وبهذا انهم قنعوا من خير في سلطة دارفور وكردفان..وتركوا الامر الي الكتل العسكرية والاجتماعية ..التي تتشارك مع الدعم السريع ..والحركة الشعبية الارض والمجتمع ..ريثما تعود اليهم الهيمنة في الاقاليم الثلاث..دارفور وكردفان والنيل الازرق..ولكن العقل المركزي لا يريد اهدار الطاقة والوقت في معارك خاسرة جربها منذ بداية الحرب لطالما نفير الحرب اعاد اليه الخرطوم والجزير..وولاية سنار.. ولكن غفلوا جميعا الجانب الاقتصادي.. ربما لا يعرف البرهان وانصاره ان عصب المحاصيل النقدية التي تدخل خزائن دولته في السابق وتجلب العملة الصعبة في الاساس هي من دارفور وكردفان بالاضافة الي الثروة الحيوانية والبترول.. لا توجد موارد اساسا في اماكن سيطرة قائد جيش جماعة الاخوان المسلمين غير الذهب..وانتاج ولاية القضارف من بعض المحاصيل ..والذهب مورد غير مأمون الاستمرارية ..لعشرة اعوام قادمة ناهيك لمدي حياة الدولة… مجري النيل ..لا يمكن ان يستفاد منه لان مصر هي من تتحكم في صرف حصص المياه منه.. تظل حقيقة الدولة السودانية واضحة..انها تعتمد بشكل اساسي علي اقليمي دارفور وكردفان ..ولا شي اخر..ظلت تسخر امكانيات الاقليمان في تدمير الاقليمان وانسانها..ولكن ..التاريخ ابي الا ان يكشف هذه الحقائق.. اذا كان هذا هو الحال في التدهور بلا شك البرهان ومناصريه سيفقدون حلفائهم الخارجين..لان فرمانات الطمع في السودان قد تلاشت تماما طالما ليس بمقدور البرهان والعقل المركزي المحافظة علي سلطة التحكم في كل السودان لتسهيل تدفق الموارد والمواد الخام.. البرهان سيقط دون مقاومة ومناصريه وسيذهبون الي مصيرهم الحتمي وهو السقوط..وان غدا لناظره قريب.. شارك تصفّح المقالات بن سلمان ولعنة التقدير.