متابعات: نبض نيوز

 

كشفت تقارير إعلامية عن أن صفقات السلاح التي أبرمتها باكستان مع أطراف إقليمية في الشرق الأوسط باتت تضعها بشكل متزايد في قلب التباين المتصاعد بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة تشكيل للتحالفات العسكرية والسياسية.

وأفادت التقارير بأن الصناعات الدفاعية الباكستانية، وعلى رأسها الطائرات المقاتلة والمسيّرات والذخائر المتقدمة، أصبحت خياراً مفضلاً لعدد من الدول، نظراً لانخفاض تكلفتها ومرونتها السياسية مقارنة بالموردين الغربيين. هذا التوسع في صادرات السلاح عزز من موقع باكستان كلاعب مؤثر في سوق التسلح الإقليمي.

ويأتي هذا التطور في ظل تنافس غير معلن بين الرياض وأبوظبي حول النفوذ العسكري والسياسي في عدد من بؤر النزاع، ما يضع إسلام آباد أمام معادلة دقيقة تتطلب موازنة علاقاتها مع حليفين خليجيين بارزين دون الانحياز العلني لأي طرف.

ويرى مراقبون أن انخراط باكستان المتزايد في صفقات السلاح بالمنطقة يعكس تحولا في سياستها الدفاعية والاقتصادية، ويمنحها مساحة أوسع للمناورة الدبلوماسية، لكنه في المقابل يعرّضها لضغوط سياسية متزايدة مع اتساع هوة الخلافات بين القوى الإقليمية المتنافسة.

وتشير التحليلات إلى أن استمرار هذا المسار قد يجعل من باكستان طرفاً غير مباشر في صراعات النفوذ الخليجية، ما يفرض عليها إعادة ضبط أولوياتها الاستراتيجية للحفاظ على توازن علاقاتها الإقليمية دون الإضرار بمصالحها الاقتصادية والأمنية.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *