متابعات: نبض نيوز

 

كشف تحقيق صحفي دولي عن تشغيل قاعدة جوية مصرية غير معلنة في الصحراء الغربية، تُستخدم لإطلاق طائرات مسيّرة عسكرية متطورة تنفّذ ضربات داخل الأراضي السودانية، في تطور يعكس تصعيداً نوعياً في مسار الحرب وتحولها إلى ساحة مواجهة عالية التقنية بتدخلات إقليمية مباشرة.

وبحسب التحقيق، الذي استند إلى صور أقمار صناعية وسجلات طيران ومقاطع مصوّرة وتحليلات استخباراتية، فإن القاعدة تقع ضمن مشروع زراعي ضخم قرب الحدود مع السودان، وشهدت منذ عام 2018 توسعات شملت مدرجاً إضافياً وحظائر طائرات ومنشآت اتصالات يُرجّح استخدامها لأغراض عسكرية.

وأشار التقرير إلى أن طائرات مسيّرة تركية متقدمة من طراز «بيرقدار أقنجي» انطلقت من القاعدة ونفّذت، خلال الأشهر الستة الماضية، ضربات بعيدة المدى استهدفت مواقع وقوافل إمداد تابعة لقوات الدعم السريع، في إطار دعم عسكري مباشر للجيش السوداني، الذي يخوض نزاعاً مسلحاً منذ أكثر من ألف يوم.

ويمثل هذا التطور تحولاً لافتاً في الدور المصري، الذي ظل يُنظر إليه سابقاً كطرف دبلوماسي في الأزمة السودانية، قبل أن تشير المعطيات الجديدة إلى انخراط عملي في العمليات العسكرية. ولم تصدر القاهرة أو الجيش السوداني تعليقاً رسمياً على ما ورد في التحقيق.

تشغيل قاعدة جوية مصرية سرّية لدعم حرب المسيّرات في السودان
تشغيل قاعدة جوية مصرية سرّية لدعم حرب المسيّرات في السودان

ويأتي هذا التصعيد في سياق صراع إقليمي متشابك، حيث تتهم تقارير غربية الإمارات بتزويد قوات الدعم السريع بطائرات مسيّرة صينية، بينما حصل الجيش السوداني على دعم عسكري من تركيا وإيران وروسيا، ما حوّل السودان إلى ساحة تنافس إقليمي تستخدم فيها أحدث تقنيات الحرب الجوية.

وحذّر التحقيق من أن تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة أسهم في تعميق الكارثة الإنسانية، بعد استهداف بنى تحتية حيوية وسقوط ضحايا مدنيين، في وقت لا تلوح فيه مؤشرات على حسم عسكري قريب، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *