حذّر مسؤول رفيع في الأمم المتحدة من أن الوضع الإنساني في السودان بلغ مستوى غير مسبوق، مؤكداً أن ملايين المدنيين باتوا في حاجة ماسة إلى مساعدات عاجلة، في ظل استمرار النزاع لأكثر من ألف يوم. وقال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إن الحرب أدت إلى تفشي المجاعة وتزايد الانتهاكات بحق المدنيين، بما في ذلك اعتداءات جنسية واسعة النطاق طالت النساء والفتيات، مشيراً إلى أن حجم الدمار وآثاره على السكان يجعل الأزمة السودانية من بين الأخطر التي تواجهها المنظمة الدولية حالياً. وجاءت تصريحات فليتشر خلال فعالية دولية عُقدت في واشنطن، خُصصت لحشد تمويل إضافي لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان، حيث أوضح أن البلاد تمثل محوراً رئيسياً في الخطة الإنسانية للأمم المتحدة لعام 2026، التي تستهدف تقديم المساعدات إلى 87 مليون شخص حول العالم. وأضاف أن المنظمة تعتزم الوصول إلى أكثر من 14 مليون شخص داخل السودان خلال العام الجاري، عبر توفير الغذاء والدواء ومياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، إلى جانب برامج لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر. وأشار فليتشر إلى أن العمليات الإنسانية في السودان واجهت لسنوات تحديات كبيرة، أبرزها نقص التمويل والقيود الأمنية المشددة، لافتاً إلى أن الهجمات التي استهدفت العاملين في المجال الإنساني أسفرت عن مقتل المئات، ما عزز من تصنيف السودان كأولوية قصوى في جهود الإغاثة الدولية. وأكد أن التمويل وحده لا يكفي لمعالجة الأزمة، موضحاً أن الأمم المتحدة تعمل، عبر مبادرة السودان الإنسانية، بالتنسيق مع دول الآلية الرباعية وشركاء دوليين، على ضمان حماية المدنيين والعاملين في الإغاثة، وتحديد أولويات الهدنة الإنسانية، وضمان وصول المساعدات وفق مبادئ الحياد وعدم الانحياز والاستقلال. وكشف عن خطط لتعزيز القدرات التشغيلية، تشمل دعم النقل الجوي، وتوفير خدمات طبية وأمنية إضافية، وتوسيع جهود الوساطة لتسهيل الوصول الإنساني، إلى جانب إصلاحات داخل المنظومة الإنسانية تمنح دوراً أكبر للجهات المحلية، وتعتمد آليات جديدة للتنسيق وتقديم الخدمات. شارك تصفّح المقالات واشنطن: تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية قيد المراجعة. ترامب : واشنطن توشك على تحقيق هدف إنهاء الحرب في السودان