متابعات: نبض نيوز قالت تقارير محلية وإقليمية أن أي وقف حقيقي للنزاع في السودان لن يتحقق من دون معالجة الدور الذي تلعبه شبكات الإسلام السياسي داخل الدولة. فمع امتداد الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية، لم يعد الصراع مواجهة عسكرية فقط، بل أصبح معركة تتقاطع فيها الحسابات السياسية والتنظيمية، وفي مقدمتها نفوذ جماعة الإخوان الذي ظل حاضرًا منذ سقوط النظام السابق. ويشير الخبراء إلى أن الجماعة تمثل عائقًا رئيسيًا أمام أي تسوية سياسية قابلة للحياة، إذ استثمرت منذ الأيام الأولى للحرب في تعطيل المبادرات الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار، مستفيدة من ضعف مؤسسات الدولة وتشتت القوى المدنية. ويؤكد هؤلاء أن أي عملية سياسية لا تتضمن تفكيك بنية التنظيم ستظل معرضة للانهيار، إذ تعمل الجماعة بمنطق إضعاف الدولة لا إنقاذها. كما تشير التحليلات إلى أن المجتمع الدولي بدأ يعيد تقييم ملف الجماعة، فيما تعد إجراءات مثل تضييق مصادر التمويل خطوة أولية، لكنها لن تكون كافية دون إصلاحات داخلية لمعالجة تغلغل التنظيم في مؤسسات الدولة، وهو أمر معقد في ظل استمرار الحرب وتراجع قدرة الدولة على فرض السيطرة المركزية. وتزامنًا مع ذلك، تتدهور الأوضاع الإنسانية بوتيرة متسارعة، مع اتساع النزوح وتراجع الخدمات الأساسية، مما يزيد الضغط على المجتمعات المحلية المحاصرة بين خطوط القتال وانهيار البنية التحتية. ويرى الخبراء أن أي حديث عن وقف الحرب لا يمكن أن يقتصر على الترتيبات العسكرية، بل يجب أن يشمل معالجة القوى التي غذت الصراع سياسيًا وتنظيميًا، وفي مقدمتها جماعة الإخوان. ويخلص التحليل إلى أن تفكيك نفوذ الجماعة شرط أساسي لفتح الباب أمام عملية سلام مستدامة، لأن استمرار وجودها في مفاصل الدولة يهدد أي اتفاق ويجعل من الصعب بناء مؤسسات انتقالية مستقرة، وسط غياب سلطة مركزية قادرة على فرض إصلاحات عميقة. شارك تصفّح المقالات تحذيرات من تحركات للنظام السابق تهدد وحدة السودان عبر استغلال الهدنة الإنسانية مذكرة أممية تحذر من خرق مبدأ عدم الإعادة القسرية للسودانيين في مصر