متابعات: نبض نيوز

 

رفعت منظمات حقوقية ومدنية سودانية ودولية، الثلاثاء، مذكرة قانونية إلى الأمم المتحدة وعدد من الهيئات الدولية، دعت فيها إلى الوقف الفوري لعمليات ترحيل السودانيين من مصر، محذّرة من انتهاكات قالت إنها طالت لاجئين يحملون وثائق رسمية أو ينتظرون استكمال إجراءات تسجيلهم لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

وأوضح تجمع السودانيين بالخارج لدعم الثورة أن المذكرة وُجهت إلى الأمين العام للأمم المتحدة، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمات حقوقية دولية، إلى جانب وزارة الخارجية المصرية، مشيرًا إلى أنها تتضمن توثيقًا لحالات احتجاز وترحيل قسري شهدتها الأسابيع الماضية.

وبحسب المذكرة، نفذت السلطات المصرية حملات توقيف واسعة شملت لاجئين مسجلين أو قيد التسجيل، دون تمكين عدد منهم من الحصول على تمثيل قانوني أو التواصل مع ذويهم. كما أشارت إلى أن بعض المرحّلين أُعيدوا إلى مناطق تشهد نزاعات مسلحة في السودان، ما يعرضهم لخطر مباشر ويتعارض مع مبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين.

ولفتت المنظمات إلى أن الإجراءات المشار إليها خلّفت تداعيات إنسانية، من بينها تفكك أسر، وفقدان أطفال، ومعاناة نفسية خاصة بين النساء والناجين من العنف المرتبط بالحرب، فضلاً عن خسائر مادية نتيجة فقدان ممتلكات ووثائق رسمية.

وأكدت الجهات الموقعة أن أي ممارسات من هذا النوع، إذا ثبتت، تتعارض مع التزامات مصر الدولية، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل، داعية إلى معالجة المخالفات الفردية عبر المسارات القضائية وليس من خلال إجراءات جماعية.

وطالبت المذكرة بوقف عمليات الترحيل خارج الأطر القانونية، والإفراج عن المحتجزين تعسفيًا أو عرضهم على القضاء مع ضمانات المحاكمة العادلة، إلى جانب تمكين المفوضية السامية والمنظمات الإنسانية من الوصول إلى أماكن الاحتجاز لمتابعة الأوضاع. كما شددت على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الوقائع المبلغ عنها ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *