عبد الرازق كنديرة يكتب …الإبادة الجماعية ما بين اديكونق والسنوط !!

 

لم يخفى مجرمى الحرب من جنرالات جيش الإخوان المسلمين هدفهم من حرب الخامس عشر من ابريل 2023م

منذ أول يوم حرب فقد انطلقت واجهاتهم الإجتماعية والسياسية والإعلامية مع أول طلقة وهى تصدح علانآ وبيانآ بإبادة مجتمعات غرب السودان ولا سيما تلك التى يصنفونها كحواضن لقوات الدعم السريع ، فمنهم من نادى بإبادتهم وبشكل مباشر عبر سلاح الطيران الذى اطلقوا عليه صانع الكباب فى إشارة الى ما تقوم به البراميل المتفجرة المحشوة بالأسلحة المحرمة الفتاكة والأسلحة الكيماوية من تمزيق للإجساد البشرية التى تلقى عليها من عل!

 

و لم تقتصر دعوة الإبادة الجماعية على الواجهات الإعلامية فقط ، بل أتت من أعلى هرم مليشيا الجيش الإرهابى ، وتصريحات مثل (يا كملونا يا كملناهم) ظلت خطابآ معتادآ للبرهان فى كل لقاءآته الجماهيرية فضلآ عن اطلاقهم للنعوت العنصرية على ذات المجتمعات كأم كعوك وعرب الشتات ..الخ ..من النعوت التى تحض على الكراهية وتجريد الضحايا من انسانيتهم بغية استحلال دمائهم !

 

والتى ظلت تتردد على ألسنة البرهان وياسر العطا وبإستمرار ، وقد اتبعوا قولهم بالفعل، وقام سلاح الجو السودانى

والمصرى بإبادة الآلآف من المواطنيين السودانيين فى الكومة ومليط وكبكابية والزرق وغرير ونيالا والجنينة وزالنجى

وحمرة الشيخ والمزروب والضعين على سبيل المثال لا الحصر بما فى ذلك استخدامهم للسلاح الكيماوى واستهداف الماشية والأسواق وتسميم مصادر المياه ،

 

وقد تم بالأمس استهداف مأوى للنازحين من جنوب كردفان فى السنوط وقتل العشرات من النساء والأطفال وكبار السن، بالتزامن مع ضرب معبر اديكونق الحدودى فى غرب السودان وهو الذى يعتبر رئة الحياة بالنسبة للملايين فى كردفان ودارفور بعد أن منعت سلطات الأبارتايد الإخوانية فى بورتسودان دخول البضائع الى ولايات غرب السودان ، والهدف من ضرب المعابر والمداخل واضح وبغطاء سلاح الجو المسير التركى الذى ينطلق من مثلث العوينات على الجانب المصرى هذه المرة، وهو احكام الحصار على الملايين من المجتمعات السودانية فى غرب السودان من أجل تركيعها ومن ثم إبادتها وتلك هى الخطوط الحمراء المصرية ! فمصر تريد أرضآ ومواردآ بلا مواطنين !

و ما خطة تجمبع قوات الدعم السريع وتسليم سلاحها التى يتشدق بها البرهان والعطا، إلا انعكاسآ لما يملى عليهم من أسيادهم فى شمال الوادى ، الذين يدركون أنها شروطآ تعجيزية ولكنهم يريدون ديمومة الحرب لا إنهائها،

يريدون قتل أكبر عدد ممكن من السودانيين ! وبقاء السودان فى حالة اللادولة واللاسلم !

وهو الأمر الذى قد يؤدى الى تقسيم السودان فيما بعد ، وبذلك يتحقق هدف مصر فى ابعاد الجزء الأكبر من السودانيين خارج مجرى النيل ، كى يتحقق الأمن المائى المتوهم بالنسبة لمصر ! ،

 

وعلى أى حال فإن ما يجرى الآن من تطورات فى الصراع السودانى وبعد أن اعلنت مصر عن موقفها الواضح فى دعم الإرهاب الإخوانى فى السودان ، تعتبر بذلك شريكآ اساسيآ فى دعم الإرهاب والمسؤول الأول فى حرب الإبادة الجارية الآن و هى ليست الإبادة جماعية الأولى فى السودان والعالم ولكنها الأغرب من حيث اشتراك دولة خارجية فى إبادة شعب دولة أخرى مجاورة بحجة الدفاع عن أمنها القومى !

 

ما يحتم على مجتمعاتنا المستهدفة وكل قوانا السياسية والعسكرية رفع درجات الحس الثورى واستنفار كامل المجتمع بكل فئآته للتصدى لهذا المخطط الماكر وعلى تحالف تأسيس تكثيف العمل الدبلوماسى على مستوى اقليمنا الإفريقى والعالمى لإيصال صوت الجماهير المكلومة !

،وما ضاع حق وراءه مطالب

ولا ناله فى العالمين مقصر

 

#الرحمة والمغفرة لضحايا السنوط

وابوزبد واديكونق

 

كنديرة 17 نوفمبر 2026

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *