متابعات: نبض نيوز

وجّه قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، انتقادات لاذعة لمفاوضات جدة التي انطلقت في مايو 2023 برعاية سعودية–أميركية، معتبراً أنها أسهمت في تعقيد المشهد وأعاقت فرص التوصل إلى تسوية سياسية للحرب في السودان.

وخلال خطاب جماهيري في العاصمة الأوغندية كمبالا، قال دقلو إن المنبر لم يكن جاداً في الدفع نحو إنهاء النزاع، بل تحوّل – بحسب وصفه – إلى مسار أدار الأزمة بدلاً من حلها. وأضاف أن قواته التزمت بما طُلب منها خلال عام كامل من الوساطة، قبل أن تقرر الانسحاب بعد ما اعتبرته غياباً للجدية في تنفيذ التفاهمات.

واتهم دقلو الوسطاء بتجاوز دور “المُيسّر” إلى التأثير المباشر في مجريات التفاوض، مشيراً إلى أن الحرب كان يمكن أن تتوقف مبكراً لو توافرت إرادة حقيقية لدى الأطراف الراعية. كما شدد على أن قواته كانت تفضّل أن تُدار العملية السياسية تحت مظلة إفريقية، عبر إيقاد والاتحاد الأفريقي، بدلاً من المسارات الثنائية.

وفي سياق متصل، أوضح أن زيارته إلى أوغندا جاءت – بحسب قوله – في إطار تحركات وساطة طلبها الجيش من الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، مؤكداً انفتاحه على أي مبادرة جادة لوقف القتال.

كما وجّه دقلو انتقادات حادة لجهاز المخابرات العامة، متهماً قيادته بالسعي لاستقدام عناصر مسلحة من خارج البلاد، ومتوعداً بالتصدي لأي تحركات من هذا النوع. وأشار إلى أن قواته شهدت توسعاً في عدد المقاتلين منذ اندلاع الحرب، مؤكداً استمرارها في ما وصفه بـ«الدفاع عن مواقعها».

تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في أبريل 2023، بينما تتعثر المبادرات السياسية وسط تباين الرؤى بشأن طبيعة الوساطة ومسار الحل الشامل للأزمة السودانية.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *