متابعات: نبض نيوز أثار رد وزارة الخارجية السودانية التابعة لسلطة بورتسودان على دعوة مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس لوقف الحرب في السودان دون شروط مسبقة، تفاعلات سياسية واسعة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية. وكان بولس قد دعا الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى القبول بهدنة إنسانية فورية، تتيح إيصال المساعدات المنقذة للحياة وتهيئ المناخ لحوار سياسي شامل، مؤكداً أن الشعب السوداني يستحق الأمن والاستقرار ومستقبلاً خالياً من الخوف. وفي بيان صدر الاثنين، شددت الخارجية السودانية على أن أي مبادرات لإنهاء الحرب يجب أن تراعي “المصلحة العليا للبلاد ووحدة وسلامة أراضيها”، موضحة أن طرح المقترحات لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها، في إشارة إلى تحفظها على الدعوة الأميركية. وجاء الموقف الرسمي متزامناً مع تصريحات لقائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، أكد فيها، خلال مخاطبته حفل تخريج بجامعة كرري العسكرية، المضي في القتال “حتى نهايته”، معتبراً أن الخيار المطروح يتمثل في “استسلام العدو أو القضاء عليه”. وأثار هذا الموقف انتقادات من قوى سياسية معارضة، إذ رأى القيادي بتحالف “صمود” شريف محمد عثمان أن رفض الدعوات المتكررة لوقف إطلاق النار يعكس تمسكاً بخيار الحسم العسكري، رغم تعقيدات الواقع الميداني وتجارب النزاعات السابقة في البلاد. كما اعتبر الكاتب والمحلل السياسي وعضو الهيئة القيادية لتحالف “تأسيس” النور حمد أن رد الخارجية يعكس استمرار التردد في التعاطي مع مبادرات الهدنة غير المشروطة، التي طُرحت منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، بهدف تسهيل إيصال المساعدات وتخفيف معاناة المدنيين. وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الدعوات الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني واتساع رقعة النزوح ونقص الخدمات الأساسية في عدد من المناطق. ويرى مراقبون أن تباين المواقف بين الدعوات الدولية لوقف فوري لإطلاق النار، وتمسك القيادة العسكرية بخيار الحسم، يضع مسار التسوية السياسية أمام اختبار معقد، في ظل استمرار الحرب وتعثر الجهود الرامية لاحتوائها. شارك تصفّح المقالات تحقيق يكشف عن استخدام أسلحة كيميائية في السودان